تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو سلم ( 1 ) اعتراف الخصم بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية
شرح
( 1 ) لما أنكر المصنف ( قده ) الملازمة بين نفي الفعلية والاستحقاق الذي هو مبنى الاستدلال بالآية على البراءة أشار إلى دفع ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) من أن الآية الشريفة وان كانت ظاهرة في نفي الفعلية لا نفي الاستحقاق ، لكنه لا يضر بصحة الاستدلال بها على البراءة المنوطة بدلالتها على نفي الاستحقاق ، إذ الخصم وهو المحدث القائل بوجوب الاحتياط في الشبهات يعترف بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية ، فينتفي الاستحقاق بانتفاء الفعلية ، فإذا دلت الآية على نفي الفعلية ونفي الاستحقاق . أما اعترافه بالملازمة فيظهر من دليله ، حيث إنه يستدل بأخبار التثليث الدالة على أن ارتكاب الشبهة موجب للوقوع في الهلكة ، وظاهرها هو الهلكة الفعلية لا صرف الاستحقاق ، لما ورد فيها ( ومن اقتحم الشبهات هلك من حيث لا يعلم ) وعليه فإذا انتفت الفعلية بالآية انتفى الاستحقاق بمقتضى الملازمة التي يعترف بها الخصم ، هذا ما يرجع إلى توضيح ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في الرسائل ، وحيث انه ( قده ) قد تعرض لمباحث شريفة في ذيل الاستدلال بالآية الشريفة ولم تكن خالية عن الاجمال والمصنف قد أشار إلى بعضها ألجأنا ذلك إلى إيضاح تلك المباحث ببيانات واضحة في التعليقة كما عرفت . وأما الدفع الذي ذكره المصنف فهو يرجع إلى وجهين : الأول : أن الاستدلال على البراءة بالآية الشريفة يكون حينئذ جدليا لا حقيقيا حتى يجدي في إثبات المدعى . نعم يثبت الدعوى باعتقاد الخصم ، وهو لا ينفع
هامش
البراءة بحيث تعارض أدلة الاحتياط ، ولا على نفي الملازمة بين حكم العقل والشرع ، فلا مجال للمباحث الأربعة المتقدمة ، والله تعالى هو العالم .