تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الحكمية ( 1 ) وان كان مما ينتهي ( 2 ) إليها فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته ، الا أن البحث ( 3 ) عنها ليس بمهم ، حيث إنها [ 1 ] ثابتة بلا كلام من دون حاجة إلى
شرح
من دون خلاف فيها ولا كلام ، فلا حاجة إلى البحث عنها ، بخلاف الأربعة المزبورة ، فإنها محل البحث وتحتاج إلى النقض والابرام . الثاني : أن قاعدة الطهارة مختصة ببعض أبواب الفقه - أعني باب الطهارة والنجاسة - بخلاف غيرها من الأصول الأربعة ، فإنها عامة لجميع أبواب الفقه . ( 1 ) وأما أصالة الطهارة الجارية في الشبهات الموضوعية ، فهي مما لا ينتهي إليها المجتهد ، للعلم بالحكم الكلي ، فيجوز للمقلد إجراؤها أيضا ، كالشك في طهارة الماء الموجود في هذا الاناء مع عدم العلم بحالته السابقة ، فإنه يحكم المقلد بطهارته أيضا ، ويرتب آثارها عليه . ( 2 ) يعني : المجتهد ، وضمير ( إليها ) راجع إلى الموصول في ( مما ) المراد به الأصول والقواعد . ( 3 ) هذا أول الوجهين المتقدم بقولنا : الأول : أنه لا إشكال . إلخ .
هامش
[ 1 ] أو أنها قاعدة في الشبهات الموضوعية ، حيث إن الطهارة والنجاسة ليستا من الأحكام الشرعية ، وانما هما من الموضوعات الخارجية التي كشف عنها الشارع ، وعليه فلا تجري في الشبهات الحكمية حتى يبحث عنها في علم الأصول . لكن فيه ما أفاده المصنف ( قده ) في تعليقته على المتن ، فلاحظ . أو أنها ترجع إلى أصالة البراءة كما عن شيخنا الأعظم ( قده ) . لكن أورد عليه بأنها تجري لاحراز الشرط . مثل طهارة ماء الوضوء وطهارة لباس المصلي . وحاصل هذا الاشكال : أن البراءة أصل ناف لا مثبت ، والشرط أمر وجودي فلا يحرز بهذا الأصل النافي ، فجريانه لاحراز الشرط كاشف عن مغايرته لقاعدة