الحكمية ( 1 ) وان كان مما ينتهي ( 2 ) إليها فيما لا حجة على طهارته
ولا على نجاسته ، الا أن البحث ( 3 ) عنها ليس بمهم ، حيث إنها [ 1 ] ثابتة
بلا كلام من دون حاجة إلى
شرح
من دون خلاف فيها ولا كلام ، فلا حاجة إلى البحث عنها ، بخلاف
الأربعة المزبورة ، فإنها محل البحث وتحتاج إلى النقض والابرام .
الثاني : أن قاعدة الطهارة مختصة ببعض أبواب الفقه - أعني باب
الطهارة والنجاسة - بخلاف غيرها من الأصول الأربعة ، فإنها عامة
لجميع أبواب الفقه .
( 1 ) وأما أصالة الطهارة الجارية في الشبهات الموضوعية ، فهي مما لا
ينتهي إليها المجتهد ، للعلم بالحكم الكلي ، فيجوز للمقلد إجراؤها
أيضا ، كالشك في طهارة الماء الموجود في هذا الاناء مع عدم العلم
بحالته السابقة ، فإنه يحكم المقلد بطهارته أيضا ، ويرتب آثارها عليه .
( 2 ) يعني : المجتهد ، وضمير ( إليها ) راجع إلى الموصول في ( مما )
المراد به الأصول والقواعد .
( 3 ) هذا أول الوجهين المتقدم بقولنا : الأول : أنه لا إشكال . إلخ .
هامش
[ 1 ] أو أنها قاعدة في الشبهات الموضوعية ، حيث إن الطهارة والنجاسة
ليستا من الأحكام الشرعية ، وانما هما من الموضوعات الخارجية
التي كشف عنها الشارع ، وعليه فلا تجري في الشبهات الحكمية حتى
يبحث عنها في علم الأصول . لكن فيه ما أفاده المصنف ( قده ) في
تعليقته على المتن ، فلاحظ .
أو أنها ترجع إلى أصالة البراءة كما عن شيخنا الأعظم ( قده ) . لكن أورد
عليه بأنها تجري لاحراز الشرط . مثل طهارة ماء الوضوء
وطهارة لباس المصلي .
وحاصل هذا الاشكال : أن البراءة أصل ناف لا مثبت ، والشرط أمر
وجودي فلا يحرز بهذا الأصل النافي ، فجريانه لاحراز الشرط كاشف
عن مغايرته لقاعدة