تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مما ( 1 ) دل [ ما دل ] عليه حكم العقل أو عموم النقل ، والمهم منها أربعة ( 2 ) ، فان مثل ( 3 ) قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته بالشبهة
شرح
وأما الثاني ، فلانه لا ينتهي الفقيه بعد الفحص عن الدليل على الحكم إلى القواعد الفقهية ، لعدم ترتبها على مشكوك الحكم كما هو شأن الأصول العملية بل هي أحكام كلية يرجع إليها المجتهد ابتداء . ( 1 ) بيان لقوله : ( التي ينتهي إليها . إلخ ) والمراد بالموصول الوظائف المدلول عليها بسوق الكلام ، يعني : من الوظائف التي دل عليها حكم العقل كالبراءة العقلية المستندة إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، أو دل عليها عموم النقل كالبراءة الشرعية المستندة إلى مثل حديث الرفع . والأولى سوق العبارة هكذا : ( وهي التي ينتهي إليها . عن الظفر بدليل من الوظائف التي يدل عليها حكم العقل أو عموم النقل ) لئلا يتوهم أنه بيان لقوله : ( بدليل ) . وكيف كان فغرضه ( قده ) من قوله : ( حكم العقل أو عموم النقل ) الإشارة إلى انقسام الأصول إلى العقلية والشرعية . ( 2 ) وهي الاستصحاب والتخيير والبراءة والاشتغال ، وقد عبر عنه المصنف كغيره بالاحتياط كما سيأتي تسمية للملزوم باسم لازمه ، والمقصود واحد . وأما غيرها من ( أصالة العدم ) و ( أصالة عدم الدليل دليل العدم ) ( وأصالة الحلية ) و ( أصالة الحظر ) فقد قيل باندراج الأولى في الاستصحاب ، والثالثة في البراءة ، والأخريين في الامارات . لكنه لا يخلو من إشكال ، والتفصيل لا يسعه المقام . ( 3 ) غرضه الاعتذار عن عدم تعرضهم لقاعدة الطهارة مع أنها في الشبهات الحكمية من الأصول العملية ، وحاصل ما أفاده في الاعتذار يرجع إلى وجهين : الأول : أن حجيتها لا تحتاج إلى النقض والابرام ، بل هي ثابتة عند الكل