مما ( 1 ) دل [ ما دل ] عليه حكم العقل أو عموم النقل ، والمهم منها
أربعة ( 2 ) ، فان مثل ( 3 ) قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته بالشبهة
شرح
وأما الثاني ، فلانه لا ينتهي الفقيه بعد الفحص عن الدليل على الحكم
إلى القواعد الفقهية ، لعدم ترتبها على مشكوك الحكم كما هو شأن
الأصول العملية بل هي أحكام كلية يرجع إليها المجتهد ابتداء .
( 1 ) بيان لقوله : ( التي ينتهي إليها . إلخ ) والمراد بالموصول الوظائف
المدلول عليها بسوق الكلام ، يعني : من الوظائف التي دل عليها
حكم العقل كالبراءة العقلية المستندة إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ،
أو دل عليها عموم النقل كالبراءة الشرعية المستندة إلى مثل حديث
الرفع .
والأولى سوق العبارة هكذا : ( وهي التي ينتهي إليها . عن الظفر بدليل
من الوظائف التي يدل عليها حكم العقل أو عموم النقل ) لئلا
يتوهم أنه بيان لقوله :
( بدليل ) .
وكيف كان فغرضه ( قده ) من قوله : ( حكم العقل أو عموم النقل )
الإشارة إلى انقسام الأصول إلى العقلية والشرعية .
( 2 ) وهي الاستصحاب والتخيير والبراءة والاشتغال ، وقد عبر عنه
المصنف كغيره بالاحتياط كما سيأتي تسمية للملزوم باسم لازمه ،
والمقصود واحد . وأما غيرها من ( أصالة العدم ) و ( أصالة عدم الدليل
دليل العدم ) ( وأصالة الحلية ) و ( أصالة الحظر ) فقد قيل باندراج
الأولى في الاستصحاب ، والثالثة في البراءة ، والأخريين في الامارات .
لكنه لا يخلو من إشكال ، والتفصيل لا يسعه المقام .
( 3 ) غرضه الاعتذار عن عدم تعرضهم لقاعدة الطهارة مع أنها في
الشبهات الحكمية من الأصول العملية ، وحاصل ما أفاده في الاعتذار
يرجع إلى وجهين :
الأول : أن حجيتها لا تحتاج إلى النقض والابرام ، بل هي ثابتة عند
الكل