هامش
واحد وهو عدم إمكان الاحتياط .
وأما مجرى أصالة البراءة فهو الشك في التكليف مع إمكان الاحتياط
فيه ، فيعتبر في مجرى البراءة قيدان أحدهما إمكان الاحتياط ،
والاخر كون الشك في نفس التكليف .
وأما مجرى قاعدة الاحتياط فيعتبر فيه أيضا قيدان : أحدهما إمكان
الاحتياط والاخر كون الشك في المكلف به ، كدوران متعلق الوجوب
مثلا بين صلاتي الظهر والجمعة ، أو دوران الحكم الإلزامي بين وجوب
شئ كالدعاء عند رؤية الهلال وبين حرمة غيره كشرب التتن ،
فان الاحتياط في هاتين الصورتين ممكن فيجب .
وأما العبارة الثانية المذكورة في حاشية الصفحة الأولى من مباحث
القطع فهي هذه : ( وبعبارة أخرى : الشك اما أن يلاحظ فيه الحالة
السابقة أولا ، فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني اما أن يكون الشك
فيه في التكليف أولا ، فالأول مجرى أصالة البراءة ، والثاني اما أن
يمكن الاحتياط فيه أو لا ، فالأول مجرى قاعدة الاحتياط ، والثاني
مجرى قاعدة التخيير ) والمستفاد من هذه العبارة التي نسبها غير
واحد إلى بعض أعاظم تلامذة الشيخ ( قدهما ) هو : أنه لا يعتبر في
مجرى البراءة الا كون الشك في نفس التكليف ، وأما إمكان الاحتياط
فلم يثبت اعتباره فيه ، فالمعتبر في مجرى البراءة على ما يظهر من هذه
العبارة قيد واحد وهو الشك في التكليف ، بخلاف العبارة
الأولى ، لظهورها في اعتبار قيدين في مجرى البراءة أحدهما كون
الشك في التكليف ، والاخر إمكان الاحتياط فيه .