تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هامش
واحد وهو عدم إمكان الاحتياط . وأما مجرى أصالة البراءة فهو الشك في التكليف مع إمكان الاحتياط فيه ، فيعتبر في مجرى البراءة قيدان أحدهما إمكان الاحتياط ، والاخر كون الشك في نفس التكليف . وأما مجرى قاعدة الاحتياط فيعتبر فيه أيضا قيدان : أحدهما إمكان الاحتياط والاخر كون الشك في المكلف به ، كدوران متعلق الوجوب مثلا بين صلاتي الظهر والجمعة ، أو دوران الحكم الإلزامي بين وجوب شئ كالدعاء عند رؤية الهلال وبين حرمة غيره كشرب التتن ، فان الاحتياط في هاتين الصورتين ممكن فيجب . وأما العبارة الثانية المذكورة في حاشية الصفحة الأولى من مباحث القطع فهي هذه : ( وبعبارة أخرى : الشك اما أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أولا ، فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني اما أن يكون الشك فيه في التكليف أولا ، فالأول مجرى أصالة البراءة ، والثاني اما أن يمكن الاحتياط فيه أو لا ، فالأول مجرى قاعدة الاحتياط ، والثاني مجرى قاعدة التخيير ) والمستفاد من هذه العبارة التي نسبها غير واحد إلى بعض أعاظم تلامذة الشيخ ( قدهما ) هو : أنه لا يعتبر في مجرى البراءة الا كون الشك في نفس التكليف ، وأما إمكان الاحتياط فلم يثبت اعتباره فيه ، فالمعتبر في مجرى البراءة على ما يظهر من هذه العبارة قيد واحد وهو الشك في التكليف ، بخلاف العبارة الأولى ، لظهورها في اعتبار قيدين في مجرى البراءة أحدهما كون الشك في التكليف ، والاخر إمكان الاحتياط فيه .