تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
هامش
ثم إن المصنف ( قده ) لم يتعرض في المتن لضبط مجاري الأصول الأربعة وتنقيحها . وقد ضبطها في حاشية الرسائل ، ورأينا أن إهماله في هذا الشرح غير مناسب ، فقد تعرضنا هنا لما اختاره في الحاشية ، وحيث إنه ( قده ) ذكره هناك في ذيل شرح عبارات الشيخ الأعظم ( قده ) فلا بد أولا من نقل عبارات الرسائل ثم التعرض لكلمات المصنف ، وللشيخ في ضبط مجاري الأصول عبارات ثلاث : أما العبارة الأولى فهي : ( لأن الشك اما أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا ، وعلى الثاني فاما أن يمكن الاحتياط أم لا ، وعلى الأول فاما أن يكون الشك في التكليف أو في المكلف به ، فالأول مجرى الاستصحاب ، والثاني مجري التخيير والثالث مجرى أصالة البراءة ، والرابع مجرى قاعدة الاحتياط ) . والمستفاد منه : أن مجرى التخيير هو الشك الذي لا يمكن فيه الاحتياط سواء كان الشك في التكليف أم المكلف به ، لان قوله : ( أم لا ) بعد قوله : ( فاما أن يمكن فيه الاحتياط ) يكون ظاهرا في أن الشك غير الملحوظ معه الحالة السابقة ان لم يمكن فيه الاحتياط مجرى التخيير ، سواء كان الشك في التكليف أم المكلف به ، بل وان كان التكليف معلوما ، لان انقسام الشك إلى كونه في التكليف والمكلف به انما هو بعد بيان مجرى التخيير ، فلا يلاحظ في مجرى التخيير اعتبار كون الشك في التكليف أو المكلف به ، فتجري قاعدة التخيير فيما لا يمكن فيه الاحتياط مطلقا سواء كان الشك في نفس التكليف كما إذا دار حكم شئ بين الوجوب الحرمة والإباحة ، أم في المكلف به مع العلم بالتكليف ، كدوران الامر بين المحذورين ، فضابط قاعدة التخيير هو عدم إمكان الاحتياط من دون لحاظ كون الشك في التكليف أو المكلف به ، فلا يعتبر فيه إلا قيد