تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ومقدماته ( 1 ) في خصوص الترجيح لو جرت ( 2 )
شرح
من حيث هو ظن ، بل ترجيح بالحكم أو الطريق المظنونين . ( 1 ) أي : ومقدمات الانسداد ، وهذا هو الوجه الثالث ، وتوضيحه : أنه يمكن إجراء مقدمات الانسداد في خصوص المرجحات لتنتج حجية الظن في مقام الترجيح ، بأن يقال : انا نعلم إجمالا بمرجحات للروايات في الشريعة المقدسة ، وباب العلم والعلمي بها منسد ، ولا يجوز إهمالها للعلم الاجمالي المزبور ، ولا يمكن التعرض لها بالاحتياط لعدم إمكانه ، حيث إنه يدور الامر بين المحذورين لحجية الراجح وعدم حجية المرجوح ، ولا يمكن الاحتياط فيهما ، ولا يجوز الرجوع إلى الأصل ، إذ مقتضاه عدم الحجية ، وهو ينافي العلم الاجمالي المزبور بوجودها ، ومقتضى قبح ترجيح المرجوح على الراجح هو العمل بالظن ، ونتيجة ذلك حجية الظن في مقام الترجيح . ويستفاد هذا الوجه من عبارة شيخنا الأعظم حيث قال : ( وحاصل هذه المقدمات ثبوت التكليف بالترجيح وانتفاء المرجح اليقيني ، وانتفاء ما دل الشرع على كونه مرجحا ، فينحصر العمل في الظن بالمرجح ، فكلما ظن بأنه مرجح في نظر الشارع وجب الترجيح به ) . ( 2 ) أجاب المصنف عن هذا الوجه الثالث أولا بما أشار إليه بقوله : ( لو جرت ) من عدم تسليم جريان مقدمات الانسداد في خصوص الترجيح ، ولعله لأجل عدم العلم الاجمالي بعد كون المرجحات المنصوصة بمقدار المعلوم بالاجمال .
هامش
أحد الخبرين المتعارضين مثلا لهذا الظن توجب الظن بحجيته ، فيندرج في الظن بالطريق الذي هو نتيجة دليل الانسداد ، وبذلك يتحقق ترجيح أحدهما على الاخر قهرا ، فالظن بالترجيح لا يقصر عن الظن بالحكم الناشئ من قول اللغوي في إيجابه للحجية .