تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأما ما قام ( 1 ) الدليل على المنع عنه كذلك ( 2 ) كالقياس ، فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح فيما لا يكون لغيره أيضا ، وكذا فيما
شرح

الجبر والوهن والترجيح بمثل القياس

( 1 ) هذا هو المقام الثاني أعني به : الظن غير المعتبر الذي ثبت عدم اعتباره بدليل خاص كالقياس ، ونخبة الكلام فيه : أنه لا يوجب انجبار ضعف ولا وهنا ولا ترجيحا ، لان الدليل المانع عنه بالخصوص يوجب سقوطه عن الاعتبار أصلا ، فلا يصلح لشئ مما ذكر ، لأن هذه الأمور نحو استعمال للقياس في الشرعيات ، والمفروض المنع عنه . قال شيخنا الأعظم ( قده ) فيما يرجع إلى الجبر بالظن غير المعتبر بدليل خاص ما لفظه : ( أما الأول فلا ينبغي التأمل في عدم كونه مفيدا للجبر ، لعموم ما دل على عدم جواز الاعتناء به واستعماله في الدين ) وقال فيما يرجع إلى الوهن : ( مع استمرار السيرة على عدم ملاحظة القياس في مورد من الموارد الفقهية وعدم الاعتناء به في الكتب الأصولية ، فلو كان له أثر شرعي ولو في الوهن لوجب التعرض لأحكامه في الأصول والبحث والتفتيش عن وجوده في كل مورد من موارد الفروع ، لان الفحص عن الموهن كالفحص عن المعارض واجب ، وقد تركه أصحابنا في الأصول والفروع . إلخ ) وقال في المقام الثالث : ( فالظاهر من أصحابنا عدم الترجيح به . إلى أن قال : لان دفع الخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة ، فإنه لولا القياس كان العمل به جائزا ، والمقصود تحريم العمل به لأجل القياس ، وأي عمل أعظم من هذا . إلخ ) ( 2 ) يعني : بخصوصه ، و ( يكون ) في المواضع الثلاثة تامة بمعنى ( يحصل ) وفاعل ( يكون ) الأولى هو قوله : ( جبر ) وفاعل الثانية ضمير مستتر فيها
منتهى الدراية — صفحة 141 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج