إذا ظن أنه ( 1 ) أيضا ( 2 ) مرجح ، فتأمل جيدا ( 3 ) .
هذا ( 4 ) فيما لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل .
شرح
( 1 ) كما إذا علم إجمالا بمرجحية أمور ، وحصل الظن - بمقدمات
الانسداد - بأن منها الشهرة في الرواية ، فهذا الظن الانسدادي معين
للمرجح أعني الشهرة فإذا حصل الظن بأن هذه الشهرة المستندة إلى
الظن الانسدادي بنفسها مرجحة لاحد الخبرين المتعارضين جاز
الترجيح بها .
والحاصل : أن مقدمات الانسداد لو جرت في المرجحات - كجريانها
في الاحكام - أنتجت أمرين : أحدهما حجية الظن في تعيين المرجح ،
والاخر حجية الظن بمرجحية الأقربية مثلا .
( 2 ) أي : كحجية الظن بالمرجح .
( 3 ) لعله إشارة إلى : أن دليل الانسداد قاصر عن إثبات حجية الظن في
الأحكام الشرعية فضلا عن حجيته في تعيين المرجحات عند
التعارض ، إذ لم يثبت وجوب الترجيح بها حتى يكون انسداد باب
العلم بها كانسداد باب العلم بالأحكام موجبا للاخذ بالظن ، لامكان
حمل الامر بالترجيح - كما سيأتي في باب التعادل والترجيح - على
الاستحباب كما اختاره المصنف وجماعة ، فلا يبقى مجال للتمسك
بمقدمات الانسداد . ولو سلم جريانها في نفس الاحكام ، فلا موجب
لجريانها في المرجحات ، لامكان الاحتياط أو الرجوع إلى الأصل
العملي في مورد الشك . هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل
لحكم الظن الذي لم يقم على عدم اعتباره دليل خاص ، بل كان عدم
اعتباره لأجل عدم الدليل على حجيته الموجب لاندراجه تحت
الأصل الدال على عدم حجية الظن وحرمة العمل به .
( 4 ) أي : ما ذكرناه من الوهن والجبر والترجيح كان متعلقا بالظن الذي
لم يثبت اعتباره بدليل خاص .