تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إذا ظن أنه ( 1 ) أيضا ( 2 ) مرجح ، فتأمل جيدا ( 3 ) . هذا ( 4 ) فيما لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل .
شرح
( 1 ) كما إذا علم إجمالا بمرجحية أمور ، وحصل الظن - بمقدمات الانسداد - بأن منها الشهرة في الرواية ، فهذا الظن الانسدادي معين للمرجح أعني الشهرة فإذا حصل الظن بأن هذه الشهرة المستندة إلى الظن الانسدادي بنفسها مرجحة لاحد الخبرين المتعارضين جاز الترجيح بها . والحاصل : أن مقدمات الانسداد لو جرت في المرجحات - كجريانها في الاحكام - أنتجت أمرين : أحدهما حجية الظن في تعيين المرجح ، والاخر حجية الظن بمرجحية الأقربية مثلا . ( 2 ) أي : كحجية الظن بالمرجح . ( 3 ) لعله إشارة إلى : أن دليل الانسداد قاصر عن إثبات حجية الظن في الأحكام الشرعية فضلا عن حجيته في تعيين المرجحات عند التعارض ، إذ لم يثبت وجوب الترجيح بها حتى يكون انسداد باب العلم بها كانسداد باب العلم بالأحكام موجبا للاخذ بالظن ، لامكان حمل الامر بالترجيح - كما سيأتي في باب التعادل والترجيح - على الاستحباب كما اختاره المصنف وجماعة ، فلا يبقى مجال للتمسك بمقدمات الانسداد . ولو سلم جريانها في نفس الاحكام ، فلا موجب لجريانها في المرجحات ، لامكان الاحتياط أو الرجوع إلى الأصل العملي في مورد الشك . هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لحكم الظن الذي لم يقم على عدم اعتباره دليل خاص ، بل كان عدم اعتباره لأجل عدم الدليل على حجيته الموجب لاندراجه تحت الأصل الدال على عدم حجية الظن وحرمة العمل به . ( 4 ) أي : ما ذكرناه من الوهن والجبر والترجيح كان متعلقا بالظن الذي لم يثبت اعتباره بدليل خاص .