انما توجب ( 1 ) حجية الظن في تعيين المرجح ( 2 ) ، لا أنه مرجح ، الا
( 3 )
شرح
وثانيا : بأن مصب المقدمات المذكورة هو المرجحات المعلومة
إجمالا - بعد الفراغ عن مرجحيتها - فالمعتبر بالانسداد هو الظن
بمتعين المرجح ، لا الظن بأن هذا الشئ مرجح ، فمقدمات الانسداد
انما تنتج حجية الظن بتعين تلك المرجحات المعلومة إجمالا ، فإذا
ظن
بأن الشهرة الفتوائية مثلا مرجحة الخبر كان هذا الظن حجة بدليل
الانسداد ، ويثبت به مرجحية الشهرة للخبر المبتلى بالمعارض ، ولا
تنتج حجية الظن بأن هذا الشئ مرجح كما هو المطلوب قال في
حاشية الرسائل مستشكلا على كلام الشيخ المتقدم بيانه ، ولزوم
الاقتصار على المرجحات المنصوصة والرجوع إلى إطلاقات التخيير
مع فقدها ما لفظه :
( ومعارضة أخبار الترجيح بعضها مع بعض . لا يوجب التعدي عنها
إلى غيرها والتنزل إلى الظن بمرجحية الشئ ، بل يوجب التنزل إلى
الظن في تعيين الراجح والمرجوح والمقدم والمؤخر منهما كما لا
يخفى ) .
نعم إذا ظن بمقدمات الانسداد أن الظن بنفسه مرجح - كما أنه معين
للمرجح المعلوم إجمالا كونه مرجحا - كان هذا الظن حجة ، وأنى لنا
إثبات ذلك .
( 1 ) خبر ( ومقدماته ) وهذا إشارة إلى الجواب الثاني الذي أوضحناه
بقولنا :
( بأن مصب المقدمات المذكورة . إلخ ) .
( 2 ) أي : الذي هو من المرجحات المعلومة إجمالا .
( 3 ) استثناء من قوله : ( لا أنه مرجح ) المعطوف على قوله : ( تعيين ) وقد
تقدم توضيحه بقولنا : ( نعم إذا ظن . إلخ ) وضمير ( أنه ) في
الموضعين راجع إلى الظن ، وقوله : ( أيضا ) يعني : كما أنه معين للمرجح
المعلوم إجمالا كونه مرجحا .