تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لولا ( 1 ) تلك القرينة ، لعدم ( 2 ) اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة ، ولا دليل اعتبار الظهور بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره أو ظن بعدم إرادة ظهوره ( 3 ) . وأما ( 4 ) الترجيح بالظن فهو فرع دليل على الترجيح به بعد سقوط
شرح
ظاهر ) وضمير ( هو ) راجع إلى اللفظ . ويمكن تصحيح نصب ( الظاهر ) بأن يكون خبرا لمحذوف تقديره ( فيما يكون اللفظ فيه ظاهرا ) لكن الأول أولى . ( 1 ) قيد لقوله : ( انعقاد ظهوره ) يعني : أن الظهور ينعقد لولا تلك القرينة . ( 2 ) علة لعدم وهن السند والدلالة بالظن غير المعتبر ، توضيحه : أن إطلاق دليلي اعتبار خبر الثقة والظهور يقتضي عدم وهن السند والظهور بقيام ظن غير معتبر على عدم صدور الخبر ، أو عدم إرادة ظهوره . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( صدوره ) راجعان إلى ( خبر ) و ( بما ) متعلق ب ( اختصاص ) . ( 4 ) معطوف على قوله : ( فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر . إلخ ) والأولى سوق العبارة هكذا ( والترجيح بالظن فرع الدليل على الترجيح به . إلخ ) إذ لم يذكر لفظ ( أما ) قبل ذلك ليعطف عليه بلفظ ( أما ) هنا ، وكيف كان فهو شروع في بيان الترجيح بالظن غير المعتبر وعدمه . وتوضيح ما أفاده فيه هو عدم كون الظن غير المعتبر مرجحا لاحد المتعارضين ، لعدم الدليل على الترجيح به بعد كون المرجحية - كالحجية - منوطة بقيام دليل عليها ، فالأمارتان المتعارضتان بعد تساقطهما وعدم حجية واحدة منهما - بناء على الطريقية - لا تكون إحداهما بالخصوص حجة الا بالدليل ، فجعل إحداهما بالخصوص حجة بسبب موافقة ظن غير معتبر لها موقوف على دليل على الترجيح بذلك الظن غير المعتبر ، ولم يثبت ذلك وان استدل له بوجوه أشار في المتن إلى جملة منها وسيأتي بيانها .