الامارتين بالتعارض من البين ( 1 ) ، وعدم ( 2 ) حجية واحد منهما
بخصوصه وعنوانه وان بقي أحدهما بلا عنوان على حجيته ( 3 ) ولم
يقم
( 4 ) دليل بالخصوص على الترجيح به وإن ادعى شيخنا العلامة أعلى
الله مقامه استفادته ( 5 ) من الأخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات
الخاصة
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى الأصل الأولي في تعارض الامارات بناء على
الطريقية وكلمة ( بعد ) ظرف لقوله : ( على الترجيح به ) وضمير ( به )
راجع إلى الظن غير المعتبر .
( 2 ) عطف تفسيري لسقوط المتعارضين ، وغرضه : أن الروايتين
المتعارضتين يسقط كل منهما بالتعارض عن الحجية ، ولا تبقى
إحداهما
بالخصوص على الحجية وان بقيت إحداهما لا بعينها على الحجية
لنفي الثالث ، كما إذا دل أحد الخبرين على وجوب الدعاء عند رؤية
الهلال ، وآخر على استحبابه ، فإنهما يتساقطان بالتعارض في مدلولهما
المطابقي ، ولكنهما يشتركان في نفي الثالث أعني ما عدا
الوجوب والاستحباب من الاحكام .
( 3 ) أي : حجية أحدهما بلا عنوان ، والصواب تأنيث الضمائر في
( بخصوصه ، عنوانه ، حجيته ) وكذا تأنيث ( واحد ) و ( أحدهما ) لان
المراد
بها الامارة .
( 4 ) الواو للحال ، فكأنه قال : وأما الترجيح بالظن فهو فرع دليل على
الترجيح به والحال أنه لم يقم دليل بالخصوص على الترجيح به
يعني بالظن غير المعتبر .
( 5 ) أي : استفادة الترجيح بالظن غير المعتبر من الاخبار . وهذا هو
الوجه الأول مما استدل به على الترجيح بالظن غير المعتبر ، وقد
تعرض لتفصيله الشيخ الأعظم ( قده ) في باب التعادل والترجيح ،
وقال هنا : ( وكيف كان فالذي يمكن أن يستدل به للترجيح بمطلق
الظن الخارجي وجوه . إلى أن قال :