الحجية بحجية الظهور في تعيين المراد ، والظن من أمارة خارجية به لا
يوجب ( 1 ) ظهور اللفظ فيه كما هو ظاهر ، الا فيما ( 2 ) أوجب القطع
ولو إجمالا باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا ( 3 ) عروض
انتفائه .
وعدم ( 4 ) وهن السند بالظن بعدم صدوره ،
شرح
الفتوائية على عدم وجوبها في المعلوفة يظن بذلك إرادة عدم وجوبها
من قوله عليه السلام : ( في الغنم السائمة زكاة ) لكن هذا الظن
بمراد الشارع لم ينشأ من ظهور اللفظ فيه ، بل من الخارج وهو الشهرة ،
فلا ينجبر ضعف دلالة القول المزبور بالظن المذكور ، فلا يكون
مجرد الظن بالمراد ولو من غير ظهور اللفظ موضوعا للحجية حتى
يكون الظن الخارجي بالمراد موجبا لشمول دليل الاعتبار له . قال
شيخنا الأعظم بعد عبارته المتقدمة : ( ومن هنا لا ينبغي التأمل في
عدم انجبار قصور الدلالة بالظن المطلق ، لان المعتبر في باب الدلالات
هو ظهور الألفاظ نوعا في دلالتها ، لا مجرد الظن بمطابقة مدلولها
للواقع ولو من الخارج . إلخ ) .
( 1 ) خبر ( والظن ) وضميرا ( به ، فيه ) راجعان إلى المراد .
( 2 ) استثناء من ( لا يوجب ) ولكنه لا يناسب المقام ، إذ القطع
باحتفاف الكلام بما يوجب الظهور يخرجه عن صيرورة المراد مظنونا
بالظن غير المعتبر الذي هو محل البحث ، وكيف كان فقوله : ( أوجب
القطع ) يعني القطع بالمراد ، وضمير ( باحتفافه ) راجع إلى اللفظ ،
وهو متعلق ب ( أوجب ) وقوله : ( بما ) متعلق ب ( احتفافه ) وضمير
( لظهوره ) راجع إلى اللفظ ، وضمير ( فيه ) إلى المراد .
( 3 ) قيد لقوله : ( موجبا ) وضمير ( انتفائه ) راجع إلى الموصول في ( بما )
المراد به ما يوجب ظهور اللفظ في المراد .
( 4 ) معطوف على ( جبر ضعف السند ) يعني : وكذا لا يبعد عدم وهن
السند