تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الحجية بحجية الظهور في تعيين المراد ، والظن من أمارة خارجية به لا يوجب ( 1 ) ظهور اللفظ فيه كما هو ظاهر ، الا فيما ( 2 ) أوجب القطع ولو إجمالا باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا ( 3 ) عروض انتفائه . وعدم ( 4 ) وهن السند بالظن بعدم صدوره ،
شرح
الفتوائية على عدم وجوبها في المعلوفة يظن بذلك إرادة عدم وجوبها من قوله عليه السلام : ( في الغنم السائمة زكاة ) لكن هذا الظن بمراد الشارع لم ينشأ من ظهور اللفظ فيه ، بل من الخارج وهو الشهرة ، فلا ينجبر ضعف دلالة القول المزبور بالظن المذكور ، فلا يكون مجرد الظن بالمراد ولو من غير ظهور اللفظ موضوعا للحجية حتى يكون الظن الخارجي بالمراد موجبا لشمول دليل الاعتبار له . قال شيخنا الأعظم بعد عبارته المتقدمة : ( ومن هنا لا ينبغي التأمل في عدم انجبار قصور الدلالة بالظن المطلق ، لان المعتبر في باب الدلالات هو ظهور الألفاظ نوعا في دلالتها ، لا مجرد الظن بمطابقة مدلولها للواقع ولو من الخارج . إلخ ) . ( 1 ) خبر ( والظن ) وضميرا ( به ، فيه ) راجعان إلى المراد . ( 2 ) استثناء من ( لا يوجب ) ولكنه لا يناسب المقام ، إذ القطع باحتفاف الكلام بما يوجب الظهور يخرجه عن صيرورة المراد مظنونا بالظن غير المعتبر الذي هو محل البحث ، وكيف كان فقوله : ( أوجب القطع ) يعني القطع بالمراد ، وضمير ( باحتفافه ) راجع إلى اللفظ ، وهو متعلق ب ( أوجب ) وقوله : ( بما ) متعلق ب ( احتفافه ) وضمير ( لظهوره ) راجع إلى اللفظ ، وضمير ( فيه ) إلى المراد . ( 3 ) قيد لقوله : ( موجبا ) وضمير ( انتفائه ) راجع إلى الموصول في ( بما ) المراد به ما يوجب ظهور اللفظ في المراد . ( 4 ) معطوف على ( جبر ضعف السند ) يعني : وكذا لا يبعد عدم وهن السند
منتهى الدراية — صفحة 133 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج