تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وعدم ( 1 ) جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد ، لاختصاص ( 2 ) دليل
شرح
ولأجل هذه الاحتمالات اختلفت المباني ، فمن يعتمد على الأول لا يجبر بالظن المزبور الخبر الذي لا يكون مظنون الصدور بنفس السند كما إذا كان بعض رواته ضعيفا أو مهملا أو مجهولا ، لأنه لا يدخل بالظن المزبور تحت أدلة الاعتبار . ومن يعتمد على الأخيرين يجبره بذلك ، فيسهل الامر حينئذ في بعض الروايات الضعيفة السند إذا كانت موافقة لفتوى المشهور ، كبعض أخبار دعائم الاسلام والفقه الرضوي ، ولكن على الاحتمال الأول لا يجدي مطابقة فتوى المشهور لها . قال شيخنا الأعظم : ( الا أن يدعى أن الظاهر اشتراط حجية ذلك الخبر بإفادته للظن بالصدور لا مجرد كونه مظنون الصدور ولو حصل الظن بصدوره من غير سنده . وبالجملة : فالمتبع هو ما يفهم من دليل حجية المجبور ) . ثم إن الظاهر اعتماد المصنف على الاحتمال الأخير بقرينة قوله المتقدم : ( فلا يبعد جبر . إلخ ) . ( 1 ) معطوف على ( جبر ضعف السند ) يعني : ولا يبعد عدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد الحاصل من الظن الخارجي لا من ظاهر اللفظ . ( 2 ) هذا وجه عدم الجبر ، توضيحه : أن دليل الحجية مختص بحجية ظهور اللفظ في تعيين المراد ، بمعنى : أن الظن بالمراد ان استند إلى ظهور اللفظ فذلك حجة بمقتضى أدلة اعتبار الظهورات ، وان استند إلى غيره من الظن الحاصل من أمارة خارجية كما هو المبحوث عنه في المقام ، فلا دليل على اعتباره ، فليس الظن بالمراد جابرا لضعف الدلالة ، إذ لا يندرج بذلك في حيز دليل الحجية ، وقد عرفت أن المعيار في الجبر هو شمول دليل الحجية له ، مثلا دلالة قوله عليه السلام : ( في الغنم السائمة زكاة ) على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة ضعيفة ، لقوة احتمال عدم حجية مفهوم الوصف ، فإذا قامت الشهرة