جبر ضعف السند في الخبر ( 1 ) بالظن بصدوره ( 2 ) أو بصحة مضمونه
( 3 ) ودخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق ، فراجع أدلة
اعتبارها ( 4 ) .
شرح
أن الظن غير المعتبر إذا كان موجبا للظن بالصدور أو صحة المضمون
بمعنى مطابقة مضمونه للواقع كان ذلك موجبا لاندراج الخبر
الموافق له تحت أدلة اعتبار الخبر الموثوق به .
( 1 ) متعلق ب ( السند ) يعني : جبر ضعف سند الخبر ، وقوله : ( بالظن )
متعلق ب ( جبر ) وقوله : ( بصدوره ) متعلق ب ( الظن ) وضمائر
( بصدوره ، مضمونه ، دخوله ) راجعة إلى الخبر ، وقوله : ( بذلك ) إشارة
إلى جبر ضعف السند ، وضمير ( به ) راجع إلى الموصول في ( ما
يوثق ) المراد به الخبر ، وضمير ( اعتبارها ) راجع إلى الخبر ، فالصواب
تذكيره وان احتمل رجوعه إلى الامارات المستفادة من سوق
العبارة .
( 2 ) كالظن الحاصل من عمل الأصحاب برواية ضعيفة سندا .
( 3 ) كما تقدم في الظن الحاصل من الشهرة الموافق لاحد الخبرين
المتعارضين .
( 4 ) الوجوه المحتملة في أدلة الحجية ثلاثة : الأول : أن يكون موضوعها
الخبر المظنون صدوره بنفس السند ، لكون رواته ثقات مثلا .
الثاني : أن يكون موضوعها الخبر المظنون الصدور وان كان الظن
بصدوره مستندا إلى غير السند كعمل الأصحاب به واستنادهم إليه
الموجب للظن بصدوره .
الثالث : أن يكون موضوعها ما هو أعم من ذلك ومن مظنون المطابقة ،
يعني : أن الحجة هي الخبر المظنون الصدور - بأي واحد من
النحوين المزبورين - أو مظنون الصحة أي مظنون المطابقة للواقع مع
فرض كون نفس الخبر ضعيفا سندا ولو حصل الظن بالصحة من
الخارج كالشهرة الفتوائية مع عدم العلم باستنادهم إلى هذا الخبر
الضعيف .