تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
جبر ضعف السند في الخبر ( 1 ) بالظن بصدوره ( 2 ) أو بصحة مضمونه ( 3 ) ودخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق ، فراجع أدلة اعتبارها ( 4 ) .
شرح
أن الظن غير المعتبر إذا كان موجبا للظن بالصدور أو صحة المضمون بمعنى مطابقة مضمونه للواقع كان ذلك موجبا لاندراج الخبر الموافق له تحت أدلة اعتبار الخبر الموثوق به . ( 1 ) متعلق ب ( السند ) يعني : جبر ضعف سند الخبر ، وقوله : ( بالظن ) متعلق ب ( جبر ) وقوله : ( بصدوره ) متعلق ب ( الظن ) وضمائر ( بصدوره ، مضمونه ، دخوله ) راجعة إلى الخبر ، وقوله : ( بذلك ) إشارة إلى جبر ضعف السند ، وضمير ( به ) راجع إلى الموصول في ( ما يوثق ) المراد به الخبر ، وضمير ( اعتبارها ) راجع إلى الخبر ، فالصواب تذكيره وان احتمل رجوعه إلى الامارات المستفادة من سوق العبارة . ( 2 ) كالظن الحاصل من عمل الأصحاب برواية ضعيفة سندا . ( 3 ) كما تقدم في الظن الحاصل من الشهرة الموافق لاحد الخبرين المتعارضين . ( 4 ) الوجوه المحتملة في أدلة الحجية ثلاثة : الأول : أن يكون موضوعها الخبر المظنون صدوره بنفس السند ، لكون رواته ثقات مثلا . الثاني : أن يكون موضوعها الخبر المظنون الصدور وان كان الظن بصدوره مستندا إلى غير السند كعمل الأصحاب به واستنادهم إليه الموجب للظن بصدوره . الثالث : أن يكون موضوعها ما هو أعم من ذلك ومن مظنون المطابقة ، يعني : أن الحجة هي الخبر المظنون الصدور - بأي واحد من النحوين المزبورين - أو مظنون الصحة أي مظنون المطابقة للواقع مع فرض كون نفس الخبر ضعيفا سندا ولو حصل الظن بالصحة من الخارج كالشهرة الفتوائية مع عدم العلم باستنادهم إلى هذا الخبر الضعيف .