تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
المرجحية الراجعة ( 1 ) إلى دليل الحجية . كما أن ( 2 ) العبرة في الوهن انما هو الخروج بالمخالفة ( 3 ) عن تحت دليل الحجية ، فلا يبعد ( 4 )
شرح
( 1 ) صفة ( المرجحية ) يعني : أن المناط في حصول رجحان شئ بسبب الظن غير المعتبر هو اندراج ذلك الشئ لأجل رجحانه بهذا الظن - لو بنينا على رجحانه به - تحت دليل المرجحية ، ومعنى قوله : ( الراجعة إلى دليل الحجية ) أن مرجع دليل المرجحية إلى دليل الحجية ، بمعنى : أن دليل الحجية هو منشأ اعتباره وحجيته ، ذلك لان دليل الترجيح هو الذي يجعل ما اشتمل على المرجح حجة بحيث لولا هذا الدليل لما كان حجة ، فحجيته هي التي تجعله مرجحا ، وحينئذ فالموافق الظن غير المعتبر انما يرجح به إذا اندرج - برجحانه به - تحت دليل المرجحية المستندة إلى دليل الحجية . ( 2 ) يعني : كما أن المناط في كون الظن غير المعتبر موهنا لشئ يكون حجة - لولا هذا الظن المعتبر على خلافه - هو خروج ذلك الشئ بسبب مخالفة هذا الظن غير المعتبر له عن موضوع دليل الحجية ، كما إذا فرض أن موضوع دليل الحجية هو الخبر المظنون الصدور ، وكان هناك خبر مظنون الصدور وكان مخالفا لظن غير معتبر بحيث أو جبت مخالفته لهذا الظن غير المعتبر الشك في صدوره ، فلا ريب في خروجه حينئذ عن موضوع دليل الحجية ، وهذا معنى كون الظن غير المعتبر موهنا له . ( 3 ) الباء للسببية ، وهو مع قوله : ( عن تحت ) متعلقان بالخروج ، والمراد بالمخالفة مخالفة الموهون - وهو الخبر الصحيح مثلا - للموهن وهو الظن المشكوك الاعتبار ، كإعراض المشهور عنه الموهن للظن الحاصل بصدوره من صحة السند . ( 4 ) هذا نتيجة ما ذكره من المعيار في الجبر وغيره ومتفرع عليه ، وحاصله :