تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
به ما لولاه على خلافه لكان حجة ، أو يرجح ( 1 ) به أحد المتعارضين بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما ، أو كان ( 2 ) للاخر منهما أم لا ؟ ومجمل القول في ذلك ( 3 ) : أن العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته هو الدخول بذلك ( 4 ) تحت دليل الحجية أو
شرح
دليل . ( 1 ) عطف على ( يجبر ) و ( أحد ) نائب فاعل له ، وضميرا ( به ، لولاه ) راجعان إلى الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره ، وضمير ( وفقه ) راجع إلى أحد المتعارضين ، و ( بحيث ) متعلق ب ( يرجح ) يعني : أو هل يرجح أحد المتعارضين - بسبب موافقة الظن غير المعتبر له - على معارضه الاخر أم لا ؟ ( 2 ) عطف على ( لما كان ) والضمير المستتر فيه راجع إلى الترجيح ، يعني : أو هل يرجح بالظن غير المعتبر أحد المتعارضين بحيث لولا موافقة هذا الظن غير المعتبر له كان الترجيح للمعارض الاخر الذي لم يوافقه هذا الظن . وبعبارة أخرى : لو كان أحد المتعارضين راجحا على الاخر وكان الظن غير المعتبر موافقا للاخر المرجوح ، فهل توجب موافقته لهذا الاخر المرجوح رجحان هذا المرجوح على ذلك المعارض الراجح أم لا توجب رجحانه ؟ وقد تقدم توضيح هذا بقولنا : ( ثانيهما : أن يتعارض الخبران من جميع الجهات أيضا سوى أن أحدهما أرجح من الاخر . إلخ ) . ( 3 ) أي : فيما ذكر من الأمور الثلاثة من الجبر والوهن والترجيح ، وقد عرفت حاصل مرامه بقولنا : ومجمل ما أفاده المصنف ( قده ) في المقام . إلخ . ( 4 ) أي : بسبب الجبران أو الرجحان ، وضمير ( بموافقته ) راجع إلى الظن غير المعتبر .