به ما لولاه على خلافه لكان حجة ، أو يرجح ( 1 ) به أحد المتعارضين
بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما ، أو كان ( 2 ) للاخر
منهما أم لا ؟ ومجمل القول في ذلك ( 3 ) : أن العبرة في حصول
الجبران أو الرجحان بموافقته هو الدخول بذلك ( 4 ) تحت دليل
الحجية أو
شرح
دليل .
( 1 ) عطف على ( يجبر ) و ( أحد ) نائب فاعل له ، وضميرا ( به ، لولاه )
راجعان إلى الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره ، وضمير ( وفقه )
راجع إلى أحد المتعارضين ، و ( بحيث ) متعلق ب ( يرجح ) يعني : أو
هل يرجح أحد المتعارضين - بسبب موافقة الظن غير المعتبر له -
على
معارضه الاخر أم لا ؟
( 2 ) عطف على ( لما كان ) والضمير المستتر فيه راجع إلى الترجيح ،
يعني : أو هل يرجح بالظن غير المعتبر أحد المتعارضين بحيث لولا
موافقة هذا الظن غير المعتبر له كان الترجيح للمعارض الاخر الذي لم
يوافقه هذا الظن .
وبعبارة أخرى : لو كان أحد المتعارضين راجحا على الاخر وكان الظن
غير المعتبر موافقا للاخر المرجوح ، فهل توجب موافقته لهذا
الاخر المرجوح رجحان هذا المرجوح على ذلك المعارض الراجح أم
لا توجب رجحانه ؟ وقد تقدم توضيح هذا بقولنا : ( ثانيهما : أن
يتعارض الخبران من جميع الجهات أيضا سوى أن أحدهما أرجح من
الاخر . إلخ ) .
( 3 ) أي : فيما ذكر من الأمور الثلاثة من الجبر والوهن والترجيح ، وقد
عرفت حاصل مرامه بقولنا : ومجمل ما أفاده المصنف ( قده ) في
المقام . إلخ .
( 4 ) أي : بسبب الجبران أو الرجحان ، وضمير ( بموافقته ) راجع إلى
الظن غير المعتبر .