تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فلا معنى لقيامها مقامه بأدلتها ( 1 ) أيضا ( 2 ) غير الاستصحاب ، لوضوح ( 3 ) أن المراد من قيام المقام ( 4 ) ترتيب ماله من الآثار والاحكام من ( 5 ) تنجز التكليف وغيره كما مرت إليه الإشارة ( 6 ) ، وهي ( 7 ) ليست إلا وظائف مقررة للجاهل ( 8 ) في مقام العمل شرعا أو ( 9 ) عقلا ( 10 .
شرح
هذه الأصول هو الجهل بالأحكام ، ومع الجهل لا نظر لها إلى الأحكام الواقعية أصلا ، ومع عدم النظر إليها كيف يعقل ترتيب أثر الطريقية إلى الواقع - الثابتة للعلم - من التنجيز والتعذير على الأصول ؟ ( 1 ) أي : بأدلة الأصول . ( 2 ) يعني : كعدم قيام الامارة بنفس دليل اعتبارها مقام القطع الموضوعي بأقسامه ، لمحذور اجتماع اللحاظين كما عرفت . ( 3 ) تعليل لقوله : ( فلا معنى لقيامها ) وقد عرفت توضيحه . ( 4 ) بضم الميم ، والمراد به الأصول ، أي قيام الأصول مقام القطع ، وضمير ( له ) راجع إلى القطع . ( 5 ) بيان للآثار والاحكام كالعذر ، وضمير ( وغيره ) راجع إلى التنجز . ( 6 ) في قوله تفريعا على اللحاظ الآلي : ( فيكون حجة موجبة لتنجز متعلقه وصحة العقوبة على مخالفته ) . ( 7 ) الواو للحال ، والضمير راجع إلى الأصول . ( 8 ) من دون نظرها إلى الواقع ، ولذا لا يترتب عليه آثار الواقع . ( 9 ) كالبراءة الشرعية المستفادة من حديث رفع التسعة وغيره . ( 10 ) كالبراءة العقلية المستفادة من قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
منتهى الدراية — صفحة 99 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج