تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما النقلي ( 1 ) فإلزام الشارع به وان كان مما يوجب التنجز وصحة العقوبة على المخالفة كالقطع ، الا أنه ( 2 ) لا نقول [ لا يقول ] به في الشبهة البدوية ( 3 ) ، ولا يكون بنقلي ( 4 ) في المقرونة بالعلم الاجمالي ، فافهم ( 5 ) . ثم لا يخفى أن دليل الاستصحاب ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى عدم قيام الاحتياط النقلي مقام القطع ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( وأما الاحتياط الشرعي ، فملخص الكلام فيه . إلخ ) . ( 2 ) الضمير للشأن ، وضمير ( به ) في الموضعين راجع إلى النقلي . ( 3 ) يعني : بعد الفحص . وأما قبله فلا يكون وجوب الاحتياط فيها شرعيا بل عقلي ، كما قرر في محله . ( 4 ) أي : ولا يكون الاحتياط بنقلي في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي . ( 5 ) لعله إشارة إلى : أن عدم التزامنا بالاحتياط الشرعي لا يمنع عن قيامه مقام القطع عند من يقول به في الشبهات البدوية . أو إلى : أن الاحتياط الشرعي ثابت في بعض الموارد ، كما في تردد القبلة في الجهات الأربع ، فان الاحتياط الموجب للقطع بالامتثال يوجب تكرار الصلاة إلى أكثر من أربع جهات بأن يأتي بها إلى نفس النقاط أيضا ، لكن رواية خراش تدل على الاكتفاء بالأربع ، فهذا احتياط حكم به الشرع ، فتأمل جيدا . ( 6 ) هذا بيان لما أجمله بقوله : ( غير الاستصحاب ) من قيام الاستصحاب مقام القطع وأنه كالامارة يقوم مقام القطع الطريقي المحض فقط ، وحاصله : أن دليل الاستصحاب لا يفي بقيامه مقام القطع الموضوعي بأقسامه الأربعة
منتهى الدراية — صفحة 102 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج