وأما النقلي ( 1 ) فإلزام الشارع به وان كان مما يوجب التنجز وصحة
العقوبة على المخالفة كالقطع ، الا أنه ( 2 ) لا نقول [ لا يقول ] به في
الشبهة البدوية ( 3 ) ، ولا يكون بنقلي ( 4 ) في المقرونة بالعلم
الاجمالي ، فافهم ( 5 ) .
ثم لا يخفى أن دليل الاستصحاب ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى عدم قيام الاحتياط النقلي مقام القطع ، وقد عرفت
توضيحه بقولنا : ( وأما الاحتياط الشرعي ، فملخص الكلام فيه .
إلخ ) .
( 2 ) الضمير للشأن ، وضمير ( به ) في الموضعين راجع إلى النقلي .
( 3 ) يعني : بعد الفحص . وأما قبله فلا يكون وجوب الاحتياط فيها
شرعيا بل عقلي ، كما قرر في محله .
( 4 ) أي : ولا يكون الاحتياط بنقلي في الشبهات المقرونة بالعلم
الاجمالي .
( 5 ) لعله إشارة إلى : أن عدم التزامنا بالاحتياط الشرعي لا يمنع عن
قيامه مقام القطع عند من يقول به في الشبهات البدوية .
أو إلى : أن الاحتياط الشرعي ثابت في بعض الموارد ، كما في تردد
القبلة في الجهات الأربع ، فان الاحتياط الموجب للقطع بالامتثال
يوجب تكرار الصلاة إلى أكثر من أربع جهات بأن يأتي بها إلى نفس
النقاط أيضا ، لكن رواية خراش تدل على الاكتفاء بالأربع ، فهذا
احتياط حكم به الشرع ، فتأمل جيدا .
( 6 ) هذا بيان لما أجمله بقوله : ( غير الاستصحاب ) من قيام
الاستصحاب مقام القطع وأنه كالامارة يقوم مقام القطع الطريقي
المحض
فقط ، وحاصله :
أن دليل الاستصحاب لا يفي بقيامه مقام القطع الموضوعي بأقسامه
الأربعة