تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لا يقال ( 1 ) : ان الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه ( 2 ) في تنجز التكليف لو كان ( 3 ) . فإنه يقال ( 4 ) : أما الاحتياط العقلي فليس الا نفس حكم العقل
شرح
( 1 ) هذا الاشكال ناظر إلى ما منعه المصنف ( قده ) من قيام غير الاستصحاب من الأصول - الشامل ذلك الغير للاحتياط - مقام القطع ، وأن الاحتياط يقوم مقامه كالاستصحاب ، وتوضيح الاشكال : أنه يمكن قيام الاحتياط مقام القطع الطريقي في تنجيز التكليف في الموارد المشتبهة لو كان تكليف واقعا ، إذ كما يتنجز الواقع بالعلم به ويستحق العقوبة على مخالفته والمثوبة على موافقته كذلك يتنجز بإيجاب الاحتياط ، وعليه ، فلا بأس بقيامه مقام القطع ، لفرض اشتراكه معه في أثره المهم وهو التنجيز . ويمكن جعل قوله : ( بقيامه مقامه في تنجز التكليف ) قرينة على كون المراد بالقطع المبحوث عنه في قيام الأصول مقامه وعدمه هو خصوص القطع الطريقي ، فتأمل . ( 2 ) أي : لا بأس بالقول بقيام الاحتياط مقام القطع . ( 3 ) يعني : لو كان تكليف ، ف ( كان ) هنا تامة . ( 4 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن الاحتياط اما عقلي بمناط دفع الضرر المحتمل كما في أطراف العلم الاجمالي ، واما نقلي كإيجاب الاحتياط الشرعي في الشبهات الحكمية التحريمية بعد الفحص عند القائل به . فإن كان عقليا ، فلا معنى لقيامه مقام القطع الطريقي ، إذ ليس الاحتياط العقلي الا حكم العقل بحسن المؤاخذة على المخالفة ، وليس هو شيئا آخر ثبت له هذا الحكم العقلي ، كما أن التنجيز الثابت للقطع ليس شيئا غير هذا الحكم العقلي . وببيان آخر : لا بد في صحة التنزيل - مضافا إلى المغايرة بين المنزل والمنزل عليه - من المغايرة بين المنزل وبين حكم المنزل عليه الثابت للمنزل بسبب التنزيل ، كتنزيل