تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لا يقال ( 1 ) : على هذا ( 2 ) لا يكون ( 3 ) دليلا على أحد التنزيلين ما لم يكن هناك قرينة في البين . فإنه يقال ( 4 ) : لا إشكال في كونه ( 5 ) دليلا على حجيته ، فان ( 6 ) ظهوره في أنه بحسب اللحاظ الآلي مما لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، وانما
شرح
دخله . ( 1 ) غرض هذا المستشكل : إثبات إجمال دليل اعتبار الامارة ، وعدم صحة التمسك به أصلا ، وتوضيحه : أنه بناء على كون الدليل ناظرا إلى أحد التنزيلين لا يصح التشبث به ، لاجماله الناشئ عن عدم قرينة على تعيين أحد اللحاظين ، فيسقط عن الاستدلال به على قيام الامارة مقام القطع الطريقي أيضا . نعم إذا قامت قرينة على خصوص أحد التنزيلين صح التمسك به على ذلك . ( 2 ) أي : على ما ذكرنا من امتناع اجتماع اللحاظين وعدم وجود جامع مفهومي بينهما ليصح اجتماعهما ، وأنه لا مناص عن كون التنزيل ناظرا إلى أحدهما . ( 3 ) أي : لا يكون دليل الاعتبار دليلا على أحد التنزيلين . ( 4 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن إشكال إجمال الدليل غير وارد في المقام ، ضرورة أن الأثر الظاهر للقطع هو الكشف والمرآتية ، فدليل تنزيل الامارة منزلة القطع يكون ظاهرا في تنزيلها منزلته في الطريقية لا الموضوعية ، فيترتب بنفس دليل اعتبار الامارة آثار طريقية العلم عليها دون موضوعيته ، فلا إجمال في دليل حجية الامارة أصلا ، ولا نرفع اليد عن هذا الظهور ما لم تقم قرينة على خلافه . ( 5 ) أي : في كون دليل الاعتبار دليلا على حجية الشئ وهو الامارة . ( 6 ) تعليل لقوله : ( لا إشكال ) يعني : فان ظهور دليل اعتبار الامارة وتنزيلها