تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يحتاج تنزيله ( 1 ) بحسب اللحاظ الاخر الاستقلالي من ( 2 ) نصب دلالة عليه ، فتأمل في المقام ، فإنه دقيق ومزال الاقدام للاعلام . ولا يخفى أنه لولا ذلك ( 3 ) لأمكن أن يقوم الطريق بدليل واحد دال على إلغاء احتمال خلافه مقام القطع بتمام أقسامه ولو فيما ( 4 )
شرح
منزلة القطع في أن التنزيل انما هو بحسب اللحاظ الآلي دون الاستقلالي مما لا شك فيه ، وقد عرفت وجه الظهور وهو : أن أظهر آثار القطع الكشف والطريقية ، وهو يوجب ظهور الدليل في كون التنزيل بلحاظ الطريقية لا الموضوعية . ( 1 ) أي : تنزيل ذلك الشئ أي الامارة . ( 2 ) متعلق بقوله : ( يحتاج ) والصواب تبديل كلمة ( من ) ب ( إلى ) بأن يقال : ( إلى نصب دلالة عليه ) . وضمير ( عليه ) راجع إلى تنزيله بحسب اللحاظ الاخر . ( 3 ) المشار إليه هو : محذور امتناع اجتماع اللحاظين الاستقلالي والآلي ، وحاصله : أن المانع من قيام الامارة مقام القطع الموضوعي الطريقي هو هذا المحذور ، ولولاه لأمكن القول بقيام الامارة مقام القطع بأقسامه الخمسة بنفس دليل اعتبارها ، إذ بعد فرض إمكان الاطلاق في دليل الاعتبار لا يتفاوت الحال بين أقسام القطع ، وضمير ( خلافه ) راجع إلى الطريق . ( 4 ) الظاهر أنه تعريض بما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من التفصيل بين القطع الموضوعي الطريقي في قيام الامارة مقامه ، وبين القطع الموضوعي الصفتي في عدم قيامها مقامه ، حيث قال : ( وان ظهر من دليل الحكم اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره . إلخ ) ووجه التعريض هو : أن المانع من قيام الامارة مقام القطع الموضوعي مطلقا هو ما تقدم من امتناع اجتماع اللحاظين الاستقلالي والآلي ، وهذا المحذور