تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بمنزلته في دخله ( 1 ) في الموضوع إلى أنفسهما ( 2 ) ولا يكاد يمكن الجمع بينهما ( 3 ) . نعم ( 4 ) لو كان في البين ما بمفهومه ( 5 ) جامع بينهما يمكن ( 6 ) أن يكون دليلا على التنزيلين ، والمفروض أنه ( 7 ) ليس ،
شرح
( 1 ) الضميران راجعان إلى القطع . ( 2 ) أي : الشئ - وهو الامارة - والقطع ، يعني : أن النظر بناء على هذا التنزيل يكون إلى ذاتهما لا إلى متعلقهما . ( 3 ) أي : بين النظرين : الآلي والاستقلالي . ( 4 ) هذا استدراك على ما ذكره من امتناع اجتماع اللحاظين ، وتوضيحه : أن ما ذكرنا من لزوم محذور اجتماع اللحاظين انما هو فيما إذا لم يكن هناك جامع مفهومي . وأما إذا كان بينهما جامع مفهومي ، فلا يلزم هذا المحذور ، ويكون الدليل الواحد دليلا على التنزيلين ، لصحة إطلاقه الشامل لكلا النظرين هذا . ولكن وجود الجامع مجرد فرض ، لان لسان دليل الاعتبار - سواء كان تصديق الخبر أم حجيته أم إلقاء احتمال الخلاف ، أم الوسطية في الاثبات أم غيرها - يكون موضوعه خبر العادل أو الثقة مثلا ، ومن المعلوم أن الخبر اما ملحوظ طريقا وكاشفا أو ملحوظ موضوعا ، ولا يعقل اجتماع لحاظي الموضوعية والطريقية في شئ واحد ، فلا بد من أن يكون مسوقا بأحد اللحاظين . ( 5 ) الموصول اسم ( كان ) وخبره ( في البين ) وصدر صلة الموصول محذوف يعني : لو كان في البين ما هو بمفهومه جامع بينهما ، فكلمة ( جامع ) خبر للضمير المحذوف ، والجملة صلة للموصول . ( 6 ) جواب ( لو كان ) . ( 7 ) أي : أن الجامع ، و ( ليس ) هنا تامة ، ومعناها مجرد النفي ، يعني :