بمنزلته في دخله ( 1 ) في الموضوع إلى أنفسهما ( 2 ) ولا يكاد يمكن
الجمع بينهما ( 3 ) . نعم ( 4 ) لو كان في البين ما بمفهومه ( 5 ) جامع
بينهما يمكن ( 6 ) أن يكون دليلا على التنزيلين ، والمفروض أنه ( 7 ) ليس ،
شرح
( 1 ) الضميران راجعان إلى القطع .
( 2 ) أي : الشئ - وهو الامارة - والقطع ، يعني : أن النظر بناء على هذا
التنزيل يكون إلى ذاتهما لا إلى متعلقهما .
( 3 ) أي : بين النظرين : الآلي والاستقلالي .
( 4 ) هذا استدراك على ما ذكره من امتناع اجتماع اللحاظين ،
وتوضيحه :
أن ما ذكرنا من لزوم محذور اجتماع اللحاظين انما هو فيما إذا لم يكن
هناك جامع مفهومي . وأما إذا كان بينهما جامع مفهومي ، فلا
يلزم هذا المحذور ، ويكون الدليل الواحد دليلا على التنزيلين ، لصحة
إطلاقه الشامل لكلا النظرين هذا .
ولكن وجود الجامع مجرد فرض ، لان لسان دليل الاعتبار - سواء كان
تصديق الخبر أم حجيته أم إلقاء احتمال الخلاف ، أم الوسطية في
الاثبات أم غيرها - يكون موضوعه خبر العادل أو الثقة مثلا ، ومن
المعلوم أن الخبر اما ملحوظ طريقا وكاشفا أو ملحوظ موضوعا ، ولا
يعقل اجتماع لحاظي الموضوعية والطريقية في شئ واحد ، فلا بد
من أن يكون مسوقا بأحد اللحاظين .
( 5 ) الموصول اسم ( كان ) وخبره ( في البين ) وصدر صلة الموصول
محذوف يعني : لو كان في البين ما هو بمفهومه جامع بينهما ، فكلمة
( جامع ) خبر للضمير المحذوف ، والجملة صلة للموصول .
( 6 ) جواب ( لو كان ) .
( 7 ) أي : أن الجامع ، و ( ليس ) هنا تامة ، ومعناها مجرد النفي ، يعني :