تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وحاك عن متعلقه ، وآخر ( 1 ) بما هو صفة خاصة للقاطع أو المقطوع به ، وذلك ( 2 ) لان القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ( 3 )
شرح
ثانيتهما : كونه حاكيا وكاشفا عن متعلقه ومرآتا له ، فيكون العلم حينئذ طريقا إلى إحراز متعلقه ، إذ ليس العلم من الصفات الحقيقية المحضة كالحياة ، ولا إضافة محضة ، بل للعلم واقعية وإضافة إلى ما يتعلق به ، فلذا يعد من الصفات الحقيقية ذوات الإضافة ، فلا يتحقق العلم بدون العالم والمعلوم . وبالجملة : فهاتان الجهتان مما لا يمكن انفكاكهما عن العلم ، لكن الملحوظ في نظر جاعل الحكم تارة يكون هو العلم باعتبار كونه صفة قائمة بالنفس ، وأخرى باعتبار كونه حاكيا عن متعلقه . ثم إن في جنس العلم وأنه من مقولة الكيف النفساني كما هو المشهور أو الإضافة كما عن الفخر الرازي أو الانفعال كما عن جماعة أو الفعل كما عن بعض خلافا مذكورا في محله . ( 1 ) بالفتح عطف على قوله : ( طورا ) . ( 2 ) يعني : الاخذ بأحد النحوين ، وغرضه بيان وجه انقسام القطع إلى الطريقي والصفتي - والصحيح الوصفي لان النسبة ترد الأشياء إلى أصولها ، فالتعبير بالصفتية جرى على ما اشتهر من قولهم : غلط مشهور خير من صحيح مهجور - وكيف كان فقد عرفت توضيح كلا النحوين . وضمير ( متعلقه ) راجع إلى القطع . ( 3 ) وهي الصفات المتأصلة التي تحتاج في تحققها إلى طرف آخر كالعلم والقدرة المضافين إلى المقدور والمعلوم ، في قبال الصفات الحقيقية المحضة وهي الصفات المتأصلة القائمة بالنفس التي لا تحتاج في تحققها إلى إضافتها إلى شئ آخر كالشجاعة والحياة والقوة ، وفي قبال الصفات الانتزاعية كالفوقية