ولذا ( 1 ) كان العلم نورا لنفسه ( 2 ) ونورا لغيره ( 3 ) صح ( 4 ) أن يؤخذ
فيه بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة بإلغاء ( 5 ) جهة كشفه أو
اعتبار ( 6 ) خصوصية أخرى ( 7 )
شرح
والتحتية ونحوهما التي لا وجود لها في الخارج ، وانما الوجود لمنشأ
انتزاعها .
( 1 ) أي : ولكون القطع من الصفات الحقيقية ذات الإضافة كان العلم .
إلخ .
( 2 ) فيكون العلم من الحقائق الموجودة الخارجية .
( 3 ) يعني : كاشفا عن غيره وهو متعلق العلم ، فالعلم منور لغيره ، فكان
التعبير به أولى .
( 4 ) جواب ( لما كان ) أي : صح أن يؤخذ القطع في موضوع الحكم .
( 5 ) متعلق بقوله : ( يؤخذ ) والمراد بإلغاء جهة كشفه عدم لحاظها ، والا
فالكاشفية ذاتية للعلم ، فكيف يعقل إلغاؤها وسلبها عنه ، فكان
الأولى أن يقول : ( بلا لحاظ جهة كشفه ) .
( 6 ) معطوف على ( إلغاء ) وحق العبارة أن تكون هكذا : ( مع اعتبار
خصوصية أخرى فيه معها أو بدونه ) إذ المقصود كون القطع مأخوذا
في الموضوع بما أنه صفة لا بما أنه كاشف ، غاية الأمر أنه قد يلاحظ
مع صفتية القطع خصوصية أخرى ، مثل تقيد القطع بسبب خاص أو
شخص مخصوص ، وقد لا يلاحظ ذلك ، وعبارة المتن لا تفي بهذا
المطلب .
( 7 ) كاعتبار كون العلم ناشئا من سبب خاص كما قيل : ان جواز تقليد
العالم موضوعه العالم بالأحكام الشرعية عن الأدلة المعروفة ، لا من
كل سبب ، أو اعتبار شخص خاص ككون العالم بالأحكام الذي يجوز
تقليده خصوص الامامي لا غيره .