متعلقه ] لا يماثله ولا يضاده ( 1 ) ، كما إذا ورد مثلا في الخطاب أنه ( إذا
قطعت بوجوب شئ يجب عليك التصدق بكذا ) تارة ( 2 ) بنحو
يكون تمام الموضوع بأن يكون القطع بالوجوب مطلقا ولو أخطأ ( 3 )
موجبا
شرح
( 1 ) كالمثال المتقدم وهو ( إذا علمت بوجوب الصلاة وجب عليك
التصدق ) فان وجوب التصدق لا يماثل وجوب الصلاة ، لتغاير
متعلقيهما ، ومع تغاير المتعلقين - وهما الصلاة والتصدق - لا يكون
وجوباهما مثلين ولا ضدين ، بل هما متخالفان . نعم لو كان القطع
بوجوب الصلاة موضوعا لوجوب آخر للصلاة كأن يقول : ( إذا عملت
بوجوب الصلاة وجب عليك الصلاة بوجوب آخر ) كان من اجتماع
المثلين ، ولو كان العلم بوجوب الصلاة موضوعا لحرمتها ، كأن يقول :
( إذا علمت بوجوب الصلاة حرمت عليك الصلاة ) كان من اجتماع
الضدين .
( 2 ) هذا شروع في بيان أقسام القطع الموضوعي ، وهذا أولها ، وهو
كون القطع تمام الموضوع للحكم بحيث لا دخل للواقع فيه أصلا ،
كمانعية الغصب ولبس ما لا يؤكل للصلاة ، حيث إنها مترتبة على العلم
بهما ، فإذا علم بهما وصلى بطلت صلاته وان تبين أن لباسه مما
يؤكل أو إباحة مكانه واقعا .
( 3 ) بيان للاطلاق ، يعني : لا فرق في كون القطع تمام الموضوع بين
كونه مصيبا ومخطئا . والفرق بين أخذ القطع تمام الموضوع وبين
أخذه طريقا محضا هو : أنه على الأول يدور الحكم مدار القطع وجودا
وعدما ، كمثال العلم بالغصبية المتقدم .
وعلى الثاني يدور الحكم مدار الواقع وجودا وعدما بحيث لا دخل
للعلم فيه أصلا .