تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
متعلقه ] لا يماثله ولا يضاده ( 1 ) ، كما إذا ورد مثلا في الخطاب أنه ( إذا قطعت بوجوب شئ يجب عليك التصدق بكذا ) تارة ( 2 ) بنحو يكون تمام الموضوع بأن يكون القطع بالوجوب مطلقا ولو أخطأ ( 3 ) موجبا
شرح
( 1 ) كالمثال المتقدم وهو ( إذا علمت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق ) فان وجوب التصدق لا يماثل وجوب الصلاة ، لتغاير متعلقيهما ، ومع تغاير المتعلقين - وهما الصلاة والتصدق - لا يكون وجوباهما مثلين ولا ضدين ، بل هما متخالفان . نعم لو كان القطع بوجوب الصلاة موضوعا لوجوب آخر للصلاة كأن يقول : ( إذا عملت بوجوب الصلاة وجب عليك الصلاة بوجوب آخر ) كان من اجتماع المثلين ، ولو كان العلم بوجوب الصلاة موضوعا لحرمتها ، كأن يقول : ( إذا علمت بوجوب الصلاة حرمت عليك الصلاة ) كان من اجتماع الضدين . ( 2 ) هذا شروع في بيان أقسام القطع الموضوعي ، وهذا أولها ، وهو كون القطع تمام الموضوع للحكم بحيث لا دخل للواقع فيه أصلا ، كمانعية الغصب ولبس ما لا يؤكل للصلاة ، حيث إنها مترتبة على العلم بهما ، فإذا علم بهما وصلى بطلت صلاته وان تبين أن لباسه مما يؤكل أو إباحة مكانه واقعا . ( 3 ) بيان للاطلاق ، يعني : لا فرق في كون القطع تمام الموضوع بين كونه مصيبا ومخطئا . والفرق بين أخذ القطع تمام الموضوع وبين أخذه طريقا محضا هو : أنه على الأول يدور الحكم مدار القطع وجودا وعدما ، كمثال العلم بالغصبية المتقدم . وعلى الثاني يدور الحكم مدار الواقع وجودا وعدما بحيث لا دخل للعلم فيه أصلا .
منتهى الدراية — صفحة 78 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج