تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد يؤخذ ( 1 ) في موضوع حكم آخر ( 2 ) يخالف ( 3 ) متعلقه [ مخالف لحكم
شرح
( 1 ) أي : القطع ، وهذا شروع في بيان أقسام القطع الموضوعي . ( 2 ) كما إذا قال : ( إذا علمت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق ) فان العلم بوجوب الصلاة أخذ موضوعا لحكم آخر وهو وجوب التصدق ، فقوله : ( آخر ) صفة ل ( حكم ) يعني : قد يؤخذ القطع موضوعا لحكم غير الحكم الذي تعلق به القطع . ( 3 ) يعني : الحكم الاخر - الذي أخذ القطع في موضوعه - يخالف الحكم الذي تعلق به القطع فيما إذا كان متعلقه حكما شرعيا ، ويخالف حكما ما تعلق به القطع - كما هو مقتضى ما في بعض النسخ - فيما إذا كان متعلقه موضوعا خارجيا لا يماثله .
هامش
النبي صلى الله عليه وآله بالمانعية ) . وجه الضعف : أن مرجع هذا الوجه إلى موضوعية العلم لحكم آخر غير متعلقه ، لتغاير اللا بشرط وبشرط لا ، والوجوب النفسي والغيري سنخا ، ومن المعلوم أنه خروج عن محل البحث لا دفع للاشكال وتصحيح لاخذ العلم موضوعا لمتعلقه . وبالجملة : فهذان الوجهان وغيرهما مما ذكروه لدفع إشكال موضوعية العلم لمتعلقه لا تدفعه أصلا وان سلمنا صحتها في نفسها . فالحق امتناع أخذ العلم موضوعا لمتعلقه . ولو فرض وجود ما يدل بظاهره على ذلك فلا بد من تأويله ، ولذا وجه الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم أخبار الجهر والاخفات والقصر والاتمام في كتبهم الفقهية بوجوه عديدة ، ولعلنا نشير إليها في أواخر قاعدة الاشتغال إن شاء الله تعالى .