وقد يؤخذ ( 1 ) في موضوع حكم آخر ( 2 ) يخالف ( 3 ) متعلقه [
مخالف لحكم
شرح
( 1 ) أي : القطع ، وهذا شروع في بيان أقسام القطع الموضوعي .
( 2 ) كما إذا قال : ( إذا علمت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق )
فان العلم بوجوب الصلاة أخذ موضوعا لحكم آخر وهو وجوب
التصدق ،
فقوله :
( آخر ) صفة ل ( حكم ) يعني : قد يؤخذ القطع موضوعا لحكم غير
الحكم الذي تعلق به القطع .
( 3 ) يعني : الحكم الاخر - الذي أخذ القطع في موضوعه - يخالف
الحكم الذي تعلق به القطع فيما إذا كان متعلقه حكما شرعيا ،
ويخالف
حكما ما تعلق به القطع - كما هو مقتضى ما في بعض النسخ - فيما إذا
كان متعلقه موضوعا خارجيا لا يماثله .
هامش
النبي صلى الله عليه وآله بالمانعية ) .
وجه الضعف : أن مرجع هذا الوجه إلى موضوعية العلم لحكم آخر غير
متعلقه ، لتغاير اللا بشرط وبشرط لا ، والوجوب النفسي والغيري
سنخا ، ومن المعلوم أنه خروج عن محل البحث لا دفع للاشكال
وتصحيح لاخذ العلم موضوعا لمتعلقه .
وبالجملة : فهذان الوجهان وغيرهما مما ذكروه لدفع إشكال
موضوعية العلم لمتعلقه لا تدفعه أصلا وان سلمنا صحتها في نفسها .
فالحق
امتناع أخذ العلم موضوعا لمتعلقه . ولو فرض وجود ما يدل بظاهره
على ذلك فلا بد من تأويله ، ولذا وجه الفقهاء رضوان الله تعالى
عليهم أخبار الجهر والاخفات والقصر والاتمام في كتبهم الفقهية
بوجوه عديدة ، ولعلنا نشير إليها في أواخر قاعدة الاشتغال إن شاء
الله تعالى .