تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لذلك ( 1 ) ، وأخرى ( 2 ) بنحو يكون جزؤه أو قيده ( 3 ) بأن يكون القطع به ( 4 ) في خصوص ما أصاب موجبا له ، وفي كل منهما ( 5 ) يؤخذ طورا بما هو كاشف ( 6 )
شرح
( 1 ) يعني : لذلك الحكم الاخر المخالف للحكم الذي تعلق القطع به أو بموضوعه . ( 2 ) هذا هو القسم الثاني وهو كون القطع جز الموضوع بحيث يكون لكل من العلم والمعلوم دخل في الحكم الاخر ، وذلك كما إذا فرض أن العلم بوجوب الصلاة جز موضوع وجوب التصدق ، والجز الاخر نفس وجوب الصلاة واقعا ، وكالعلم بالمشهود به المأخوذ جزا لموضوع جواز الشهادة ، فالواقع المنكشف موضوع لجواز الشهادة ، لا مطلق الانكشاف وان كان خطأ ، ولا المنكشف بوجوده الواقعي وان لم يكن منكشفا لدى المكلف ، فالقطع المصيب هو الموضوع ، لا مطلق القطع وان لم يكن مصيبا . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( جزه ) راجعان إلى الموضوع ، واسم ( يكون ) ضمير راجع إلى القطع . ( 4 ) أي : يكون القطع بالحكم في خصوص ما أصاب موجبا للحكم الاخر لا فيما أخطأ . ( 5 ) يعني : وفي كل واحد من تمام الموضوع وجز الموضوع يؤخذ القطع تارة بنحو الصفتية وأخرى بنحو الكاشفية ، فأقسام القطع الموضوعي أربعة . ( 6 ) هذا تقريب أخذ القطع الموضوعي بنحو الكشف ، وحاصله : أن للقطع جهتين : إحداهما : كونه صفة حقيقية قائمة بالنفس ، فيكون العلم حينئذ كسائر الصفات النفسانية كالجود والبخل والشجاعة وغيرها .