هامش
تخييريا وبالعلم به يصير تعيينيا ، فإذا صلى المسافر تماما جهلا
بالحكم صحت ، لكون التمام أحد عدلي الواجب المخير ، بخلاف ما
إذا أتى
بها تماما بعد العلم بوجوب القصر ، فإنها باطلة ، لكون المأمور به حينئذ
صلاة القصر تعيينا ، وكذا الحكم في الجهر والاخفات ) وذلك
لخروجه عن مفروض البحث أيضا ، حيث إن العلم بالوجوب
التخييري موضوع للوجوب التعييني ، فمتعلق العلم والحكم المترتب
عليه
متغايران ، نظير موضوعية العلم بوجوب الصلاة لوجوب التصدق كما
مر آنفا .
مضافا إلى : أنه خلاف ظاهر قوله عليه السلام في صحيح زرارة
ومحمد بن مسلم المتقدم : ( ان كان قرأت عليه آية التقصير وفسرت له )
لظهوره في تفسير قوله تعالى : ( لا جناح ) الظاهر في الوجوب التخييري
بالوجوب التعييني ، فالواجب تعيينا على المسافر وان كان
جاهلا هو القصر .
ومثله في الضعف ما قيل أيضا من : ( أن وجوب الجهر والاخفات في
موردهما نفسي ، وبالعلم به يصير شرطيا ، فلو صلى جهرا في موضع
الاخفات أو بالعكس عالما بطلت صلاته ، لكونها فاقدة للشرط ، ولو
كان الوجوب باقيا على النفسية لم يكن وجه للبطلان ، بل كانت
الصلاة صحيحة مع استحقاق العقوبة على ترك الواجب النفسي . هذا
في الجهر والاخفات .
وأما في القصر والاتمام ، فيقال : ان الواجب على المسافر الجاهل
بوجوب القصر هو ما فرضه الله تعالى لا بشرط ، ولذا لو أتى بالصلاة
تماما كانت صحيحة وبعد العلم بوجوب القصر يصير وجوب ما
فرضه الله بشرط لا ، بمعنى اشتراطه بعدم انضمام ما فرضه النبي صلى
الله عليه وآله وسلم إليه ، فيتصف حينئذ فرض