هامش
وإلى : أن لازمه القطع بعدم الحكم عند الجهل به من دون حاجة إلى
أصل البراءة ، لانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه قطعا .
ومنها : ما عن المصنف ( قده ) من كون العلم بمرتبة الانشاء موضوعا
لمرتبته الفعلية ، فالعلم بإنشاء وجوب القصر مثلا موضوع لفعليته ،
وبتعدد المرتبة يرتفع غائلة الدور .
وفيه : - مضافا إلى ابتنائه على ما ذهب إليه من تعدد مراتب الحكم
وهي الاقتضاء والانشاء والفعلية والتنجز وهو ممنوع ثبوتا
وإثباتا ، فان المتيقن منها اثنتان إحداهما الفعلية والحكم على الموضوع
الموجود بجميع ماله دخل فيه جزا وشرطا كوجود الاستطاعة ،
فان الوجوب المترتب عليها يصير فعليا بوجودها . وثانيتهما التنجز
وهو وصول هذا الحكم الفعلي بحجة معتبرة إلى المكلف بحيث لا
يعذر في مخالفته ، بل يحكم العقل بحسن مؤاخذته - أنه لا يجدي
أيضا في دفع الاشكال ، حيث إن مرجعه إلى عدم موضوعية العلم
لنفس
متعلقه ، لمغايرة الحكم الانشائي الذي فرض كونه متعلق العلم للحكم
الفعلي الذي جعل العلم موضوعا له .
وان شئت فقل : ان العلم ليس موضوعا لعين ما تعلق به ، بل متعلقه
والحكم المترتب على العلم به متغايران . نظير جعل العلم بوجوب
الصلاة موضوعا لوجوب التصدق ، وهذا خارج عن موضوع البحث
والتزام بالاشكال لا دفع له كما هو واضح للمتأمل .
كما لا يندفع الاشكال بما قيل : ( من كون وجوب القصر على المسافر