هامش
فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ وقد تمت
صلاته ) . وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم قالا : ( قلنا لأبي جعفر
عليه
السلام رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال عليه السلام : ان كان
قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وان لم
يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ) ففيه : أنه لا يدل على
دخل العلم في وجوب الجهر والاخفات والقصر والاتمام أصلا فضلا
عن كون ذلك بنحو نتيجة التقييد لو لم نقل بدلالتها على عدم دخل
العلم فيها ، فان قوله : ( جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه . إلخ ) ظاهر في
عدم دخل العلم في أصل التشريع وعدم اختصاص الوجوب في هذه
الموارد بالعالم به .
ومجرد الحكم بالصحة وتمامية المأتي به لا يدل على دخل العلم في
الوجوب ، بل حكم المشهور باستحقاق العقوبة في هذه الموارد على
ما نسب إليهم يؤيد أيضا عدم الدخل .
فالاجزاء وعدم الإعادة ليس لأجل دخل العلم في الوجوب ، بل
لتصرف الشارع في مرحلة الإطاعة تسهيلا منه كتصرفه في موارد
الشك
التي تجري فيها قاعدة التجاوز أو الفراغ مع العلم بدخل المشكوك فيه
شطرا أو شرطا ، وحكم العقل بلزوم العلم بإتيانه في تحقق
الامتثال لولا حكم الشارع بالاجزاء .
هذا كله مضافا إلى : أن لازم دخل العلم موضوعيا في الحكم عدم
وجوب تحصيل العلم به ، لأنه من تحصيل الموضوع كالاستطاعة وهو
غير واجب .