كما عرفت ( 1 ) بما لا مزيد عليه .
ثم ( 2 )
شرح
بما ذكرناه من حكم الوجدان وشهادة الآيات والروايات ، لعدم تمامية
الدليل الرباعي المزبور في صورة عدم صدور فعل من المتجري .
( 1 ) يعني : عرفت حكم العقل بسببية المخالفة الاعتقادية كالواقعية
لاستحقاق العقوبة ، وشهادة الآيات والروايات به .
( 2 ) هذا تمهيد لرد كلام الفصول ، ولا بأس بتوضيح مقصوده أولا ثم
التعرض لشرح كلام المصنف . أما صاحب الفصول فإنه في التنبيه
الرابع من تنبيهات مقدمة الواجب - بعد أن اختار ترتب الثواب على
الواجبات الغيرية وان لم تكن بخطاب أصلي خلافا لمن ذهب إلى
ترتب الثواب على خصوص الواجب التبعي الثابت بخطاب أصلي -
قال : ( وأما ترتب الذم والعقاب على تارك مقدمة الواجب وان لم
يصادف بعد زمن الواجب كما يشهد به العقل والعادة ، ولهذا يزجر
ويعزر عليه ، فلا نسلم أنه يترتب عليه من حيث كونه تاركا لمقدمة
الواجب ، بل من حيث كونه متجريا على ترك الواجب ، فان التحقيق أن
التجري على المعصية معصية أيضا ، لكنه ان صادفها تداخلا وعدا
معصية واحدة ، وانما تظهر الثمرة فيما لو تخلف عنها ) .
وغرضه ( قده ) من هذا الكلام : أن ترك المقدمة وتفويتها قبل زمان
الواجب - كإتلاف ما عنده من الماء قبل الوقت مع علمه بعدم
وجدانه
له بعد الوقت - يكون تجريا على ترك الواجب ، فإذا لم يعثر على الماء
بعد الوقت يصير مصادفا للمعصية الحقيقية ويعدان معصيتين
فيستحق عقابين ، لكن يتداخلان ، للاجماع على أنه يعاقب عقوبة
واحدة .
إذا عرفت مقصود الفصول ، تعرف أن ما قد يتوهم من كلامه من أن
الاعتقاد