تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كما عرفت ( 1 ) بما لا مزيد عليه . ثم ( 2 )
شرح
بما ذكرناه من حكم الوجدان وشهادة الآيات والروايات ، لعدم تمامية الدليل الرباعي المزبور في صورة عدم صدور فعل من المتجري . ( 1 ) يعني : عرفت حكم العقل بسببية المخالفة الاعتقادية كالواقعية لاستحقاق العقوبة ، وشهادة الآيات والروايات به . ( 2 ) هذا تمهيد لرد كلام الفصول ، ولا بأس بتوضيح مقصوده أولا ثم التعرض لشرح كلام المصنف . أما صاحب الفصول فإنه في التنبيه الرابع من تنبيهات مقدمة الواجب - بعد أن اختار ترتب الثواب على الواجبات الغيرية وان لم تكن بخطاب أصلي خلافا لمن ذهب إلى ترتب الثواب على خصوص الواجب التبعي الثابت بخطاب أصلي - قال : ( وأما ترتب الذم والعقاب على تارك مقدمة الواجب وان لم يصادف بعد زمن الواجب كما يشهد به العقل والعادة ، ولهذا يزجر ويعزر عليه ، فلا نسلم أنه يترتب عليه من حيث كونه تاركا لمقدمة الواجب ، بل من حيث كونه متجريا على ترك الواجب ، فان التحقيق أن التجري على المعصية معصية أيضا ، لكنه ان صادفها تداخلا وعدا معصية واحدة ، وانما تظهر الثمرة فيما لو تخلف عنها ) . وغرضه ( قده ) من هذا الكلام : أن ترك المقدمة وتفويتها قبل زمان الواجب - كإتلاف ما عنده من الماء قبل الوقت مع علمه بعدم وجدانه له بعد الوقت - يكون تجريا على ترك الواجب ، فإذا لم يعثر على الماء بعد الوقت يصير مصادفا للمعصية الحقيقية ويعدان معصيتين فيستحق عقابين ، لكن يتداخلان ، للاجماع على أنه يعاقب عقوبة واحدة . إذا عرفت مقصود الفصول ، تعرف أن ما قد يتوهم من كلامه من أن الاعتقاد
منتهى الدراية — صفحة 68 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج