مع الغفلة ( 1 ) عن أن وحدة المسبب تكشف بنحو الان عن وحدة
السبب .
الأمر الثالث ( 2 ) :
أنه قد عرفت ( 3 )
شرح
إلى ما ذكرناه من دعوى الاجماع وضرورة المذهب على وحدة
العقاب في المعصية الحقيقية ، فجعل صاحب الفصول وحدة العقوبة
كاشفة عن تداخل المسبب أي العقابين .
( 1 ) هذا رد لما توهمه صاحب الفصول من كشف وحدة العقوبة
المدعى عليها الاجماع وضرورة المذهب عن تداخل العقابين ،
وحاصل
الرد : أنه لم لا يجعل وحدة المسبب كاشفة إنا عن وحدة السبب ؟
يعني : أن سبب الاستحقاق واحد لا تعدد فيه حتى نلتجئ إلى القول
بتداخل المسبب أعني العقابين .
( 2 ) الغرض من عقده التعرض لامرين :
الأول : أقسام القطع .
الثاني : قيام بعض الامارات والأصول العملية مقام القطع الطريقي .
( 3 ) هذا إشارة إلى الأمر الأول ، وحاصله : أن للقطع أقساما خمسة ، إذ
القطع اما طريقي محض من دون دخله في متعلقه دخلا موضوعيا
سواء كان متعلقه موضوعا خارجيا كالقطع بمائية مائع أو خمريته أو
غيرهما ، أم حكما شرعيا تكليفيا كالقطع بوجوب الصلاة وحرمة
الغيبة ، أو وضعيا كالقطع بطهارة التراب ومالكية سيدتنا فاطمة الزهراء
سلام الله عليها لفدك .
واما موضوعي ، بأن يكون تمام الموضوع أو جزؤه ، وعلى التقديرين
اما يؤخذ على وجه الصفتية أي بلحاظ كونه صفة قائمة بالقاطع أو
المقطوع به ، واما على وجه الكشف والطريقية ، فأقسام القطع
الموضوعي أربعة ، وبعد ضم القطع الطريقي إليها يصير مجموع
الأقسام
خمسة . ثم إن المراد بالقطع الطريقي هو