تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مع الغفلة ( 1 ) عن أن وحدة المسبب تكشف بنحو الان عن وحدة السبب . الأمر الثالث ( 2 ) : أنه قد عرفت ( 3 )
شرح
إلى ما ذكرناه من دعوى الاجماع وضرورة المذهب على وحدة العقاب في المعصية الحقيقية ، فجعل صاحب الفصول وحدة العقوبة كاشفة عن تداخل المسبب أي العقابين . ( 1 ) هذا رد لما توهمه صاحب الفصول من كشف وحدة العقوبة المدعى عليها الاجماع وضرورة المذهب عن تداخل العقابين ، وحاصل الرد : أنه لم لا يجعل وحدة المسبب كاشفة إنا عن وحدة السبب ؟ يعني : أن سبب الاستحقاق واحد لا تعدد فيه حتى نلتجئ إلى القول بتداخل المسبب أعني العقابين . ( 2 ) الغرض من عقده التعرض لامرين : الأول : أقسام القطع . الثاني : قيام بعض الامارات والأصول العملية مقام القطع الطريقي . ( 3 ) هذا إشارة إلى الأمر الأول ، وحاصله : أن للقطع أقساما خمسة ، إذ القطع اما طريقي محض من دون دخله في متعلقه دخلا موضوعيا سواء كان متعلقه موضوعا خارجيا كالقطع بمائية مائع أو خمريته أو غيرهما ، أم حكما شرعيا تكليفيا كالقطع بوجوب الصلاة وحرمة الغيبة ، أو وضعيا كالقطع بطهارة التراب ومالكية سيدتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها لفدك . واما موضوعي ، بأن يكون تمام الموضوع أو جزؤه ، وعلى التقديرين اما يؤخذ على وجه الصفتية أي بلحاظ كونه صفة قائمة بالقاطع أو المقطوع به ، واما على وجه الكشف والطريقية ، فأقسام القطع الموضوعي أربعة ، وبعد ضم القطع الطريقي إليها يصير مجموع الأقسام خمسة . ثم إن المراد بالقطع الطريقي هو