بالاختيار [ 1 ] كما في التجري ( 1 ) بارتكاب ما قطع أنه من مصاديق
الحرام ، كما إذا قطع مثلا بأن مائعا خمر مع أنه لم يكن بالخمر ،
فيحتاج ( 2 ) إلى إثبات أن المخالفة الاعتقادية سبب كالواقعية
الاختيارية
شرح
( 1 ) إشارة إلى الخطأ في الموضوعات ، وضمير ( أفراده ) راجع إلى
التجري وضمير ( أنه ) راجع الموصول في قوله : ( ما قطع ) المراد به
المائع مثلا .
( 2 ) يعني : بعد إثبات عدم صدور فعل اختياري في بعض أفراد
التجري ، فلا بد في الحكم باستحقاق العقوبة حينئذ من إثبات كون
المخالفة الاعتقادية كالواقعية الاختيارية سببا لاستحقاق العقوبة ، وهو
أول الكلام ، فالمتعين الاستدلال
هامش
سبب الاستحقاق في كل من المتجري والعاصي ، فلا فرق بينهما في
استحقاق العقوبة أصلا .
وقد ظهر مما ذكرنا : أن الحاكم باستحقاق العقوبة في التجري
كالعصيان هو العقل لا الشرع بدعوى حرمته ، لعدم قابلية التجري
للحرمة الشرعية بعد وضوح كونه كالعصيان واقعا في سلسلة معلولات
الاحكام لا عللها ، فلو دل دليل نقلي على ترتب العقاب عليه كان
إرشادا إلى حكم العقل وقاصرا عن إثبات حرمته بالبرهان الآني ،
كقصور قاعدة الملازمة عن إثباتها بالبرهان اللمي ، حيث إن موردها
علل الاحكام لا معلولاتها ، كما تقدم في بعض التعاليق . فالبحث عن
الجهة الفقهية وهي حرمة التجري ساقط رأسا ، لعدم قابلية المورد
للحكم المولوي .
[ 1 ] فيه ما لا يخفى ، إذ الحركة لا تخلو من كونها طبعية أو قسرية أو
إرادية ، ومن المعلوم انتفاء الأوليين في المقام ، فيتعين الأخير ،
فشرب ماء قطع بخمريته فعل إرادي للشارب . وتخلف عنوان
الخمرية لا يقدح في إرادية شربه بعنوان التمرد على المولى كما مر في
بعض التعاليق .