لو سلم أن قضيته ( 1 ) لزوم التنزل إلى الظن ، فتوهم أن الوظيفة حينئذ ( 2 ) هو خصوص الظن بالطريق فاسد قطعا ، وذلك ( 3 ) لعدم كونه
أقرب إلى العلم وإصابة الواقع من الظن بكونه ( 4 ) مؤدى طريق ( 5 ) معتبر من دون الظن بحجية طريق ( 6 )
شرح
المكلف .
الثالث : الظن بالواقع المظنون كونه مؤدى طريق معتبر من دون قيام ما هو مظنون الطريقية عليه ، كالظن بوجوب الدعاء عند رؤية
الهلال مع الظن بكونه مؤدى طريق معتبر من دون الظن بحجية طريق أصلا . وهذه الظنون الثلاثة في رتبة واحدة ليس أولها أولى
بالاعتبار من الاخر بالنظر إلى دليل الانسداد ، فليس الظن بالطريق أقرب إلى العلم من الظنين الآخرين حتى يتعين في الحجية . وقد
أفاد هذا الجواب شيخنا الأعظم بقوله : ( وخامسا : ( وخامسا : أن ذلك لا يوجب تعيين العمل بالظن في مسألة تعيين الطريق فقط ، بل هو
مجوز له كما يجوز في المسألة الفرعية . إلخ ) .
( 1 ) أي : أن مقتضى ما أفاده صاحب الفصول من حجية الظن بالطريق وعدم وجوب الاحتياط في الطرق هو لزوم التنزل إلى الظن .
( 2 ) أي : حين لزوم التنزل - حال الانسداد - إلى الظن .
( 3 ) بيان لفساد التوهم ، وضمير ( كونه ) راجع إلى الظن بالطريق .
( 4 ) أي : بكون الواقع ، و ( من دون ) متعلق ب ( الظن بكونه ) .
( 5 ) هذا ثالث الظنون الثلاثة المزبورة .
( 6 ) أي : طريق خاص ، كما إذا علمنا إجمالا بأن الواقع مؤدى طريق معتبر ، ولكن لم نعلم ولم نظن خصوصية ذلك الطريق من كونه خبرا
أو شهرة ونحوهما .