تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
أصلا ومن الظن بالواقع ( 1 ) كما لا يخفى ( 2 ) . لا يقال : انما لا يكون ( 3 ) أقرب من الظن بالواقع إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه ( 4 ) إلى مؤديات الطرق ولو بنحو التقييد [ 1 ] 5
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( من الظن بكونه ) وهذا ثاني الظنون المذكورة . ( 2 ) فغاية ما يقتضيه البرهان المذكور لحجية الظن بالطريق هو كونه في مرتبة الظن بالواقع ، فكيف يقدم عليه ؟ ( 3 ) أي : الظن بالطريق أقرب إلى الواقع من الظن بالواقع ، وغرض صاحب الفصول من هذا الاشكال - على ما استظهره شيخنا الأعظم من عبارته كما سيأتي - إثبات أقربية الظن بالطريق من غيره وتعينه في مقام الحجية دون سائر الظنون ، وحاصله : أن عدم أقربية الظن بالطريق من الظنين المذكورين انما هو فيما إذا لم نقل بصرف الواقع إلى المؤدى ، وأما مع صرفه إليه فالمتبع هو مؤديات الطرق ، إذ ليس غيرها أحكاما فعلية ، فالظن بالواقع فقط غير مجد ، الا إذا كان الواقع مؤدى الطريق ، لعدم تعلقه بالحكم الفعلي ، إذ المفروض عدم كون الواقع فعليا . قال شيخنا الأعظم : ( وكأن المستدل توهم أن مجرد نصب الطريق ولو مع عروض الاشتباه فيه موجب لصرف التكليف عن الواقع إلى العمل بمؤدى الطريق كما ينبئ عنه قوله : وحاصل القطعين إلى أمر واحد وهو التكليف الفعلي بالعمل بمؤديات الطرق . إلخ ) . ( 4 ) أي : عن الواقع . ( 5 ) يعني : ولو كان الصرف بنحو التقييد ، فان صرف التكليف الفعلي عن
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مقتضى صرف الواقعيات إلى مؤديات الطرق هو حجية