تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
في بعض أطرافه [ 1 ] بناء ( 1 ) على عدم جريانه بذلك . وثانيا ( 2 ) :
شرح
( 1 ) قيد ل ( لم يجر ) يعني : أن عدم جريان الاستصحاب - بعد العلم بالانتقاض إجمالا - مبني على عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ، والا فلا تصل النوبة إلى الأصل النافي ، بل يؤخذ بالاستصحاب المثبت للتكليف ، فقوله : ( بذلك ) أي بالعلم بالانتقاض . ( 2 ) هذا هو الجواب الثاني عما أفاده صاحب الفصول ، وتوضيحه : أنه - بعد تسليم اقتضاء الوجه الذي أفاده صاحب الفصول للتنزل في باب الطرق إلى الظن - نقول : ان هنا ظنونا ثلاثة : الأول : الظن بالطريق فقط كالظن بحجية الخبر الواحد . الثاني : الظن بالواقع فقط كالظن بحرمة شئ من دون الظن بقيام طريق - معتبر واصل إلى المكلف - عليه ، وان كان الظن بالواقع كالظن بحرمة العصير العنبي لا بد من حصوله من طريق معين ، ولكن لم يصل هذا الطريق إلى
هامش
[ 1 ] اقتصر المصنف على بيان هذه الموارد الخمسة ، وهناك موردان آخران لا بأس بذكرهما : الأول : محتمل التكليف الذي يعلم بعدم قيام طريق على ثبوته ، فإنه خارج أيضا عن الاحتياط الصغير ، إذ مورده محتمل الطريقية ، والمفروض عدم احتمال طريق حتى يحتاط فيه . الثاني : ما إذا قام واحد من الطرق أو أزيد على نفي الحكم ، ولم يعلم وجود حجة ولا أصل مثبت في البين ، فإنه لا مجال للاحتياط الصغير فيه ، لعدم محتمل الطريقية فيه ، لكنه مورد للاحتياط الكلي .