هامش
فتلخص مما ذكرناه أمور :
الأول : أن ظاهر عبارة الذخيرة اعتبار إحراز دخول الوقت شرعا في
الصلاة كسائر الأمور المعتبرة فيها كذلك كالطهارة والاستقبال
والستر ونحوها بقرينة قوله : ( لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه )
لظهور ( على وجهه ) في الوجه المعتبر شرعا في المأمور به ، لا
الوجه المعتبر عقلا في العلم بامتثال الامر .
وقد تعرض لبعض الجهات المتعلقة بمسألة الجهل بوقت الصلاة
صاحب الفصول ( قده ) في أواخر مباحث الاجتهاد والتقليد .
الثاني : أجنبية مفروض كلام الذخيرة عن مبحث التجري الا بناء على
طريقية العلم بالوقت لا موضوعيته وقيديته ، لكن الطريقية خلاف
ظاهر تعليله ( قده ) لاستحقاق العقوبة في كلتا الصورتين بعدم الاتيان
بالمأمور به على وجهه .
الثالث : مغايرة المثال المذكور في الرسائل لما في الذخيرة من مسألة
الوقت .
وقد ظهر مما ذكرنا : متانة تعليل استحقاق العقوبة في كلتا الصورتين
بما أفاده من : ( عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ) وعدم الحاجة
معه إلى قوله :
( لاستوائهما في الحركات الاختيارية الموجبة للمدح والذم إلخ ) إذ
مجرد استوائهما في الأفعال الاختيارية بدون شرطية إحراز الوقت
شرعا لا يوجب استحقاق العقوبة في صورة وقوع الصلاة في الوقت ،
لصحتها حينئذ مع فرض قصد القربة ، ومع صحتها لا وجه للعقاب ،
فالموجب لاستحقاق العقوبة في كلتا الصورتين هي الاخلال بالشرط
الشرعي أعني العلم بالوقت .