تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وظنها كذلك فإنه يصح ما فعله وكذا في الاعتقادات . إلى أن قال : وعندي أن ما ذكره منظور فيه مخالف للقواعد المقررة العدلية ، وليس المقام محل تفصيله . لكن أقول إجمالا : ان أحد الجاهلين ان صلى في الوقت والاخر في غير الوقت ، فلا يخلو اما أن يستحقا العقاب أو لم يستحقا أصلا أو يستحق أحدهما دون الاخر . وعلى الأول يثبت المطلوب ، لان استحقاق العقاب انما يكون لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] الظاهر اندراج مفروض كلام الذخيرة بكلا شقيه في المعصية الحقيقية وأجنبيته عن موضوع التجري ، وكون استحقاق العقاب حينئذ بديهيا ومسلما عند الكل حتى من ينكر استحقاقه على التجري ، توضيحه : أنه - بناء على اعتبار دخل العلم بدخول الوقت شرعا في الصلاة كما هو ظاهر كلام الذخيرة وبعض النصوص لا عقلا ، لقاعدة الاشتغال القاضية بلزوم تحصيل العلم بدخول الوقت مقدمة للعلم بوقوع الصلاة المنوط به إحراز الامتثال - يكون الاتيان بالصلاة مع الجهل بدخول الوقت أو باعتباره مع احتمال دخله في الصلاة إخلالا عمديا بقيدها الشرعي من غير فرق في ذلك بين صورتي وقوع الصلاة في الوقت وخارجه ، لعدم الاتيان بالمأمور به فيهما على وجهه كما هو صريح كلامه ( قده ) في تعليله لاستحقاق كليهما للعقاب بذلك ، بداهة صدق هذه العلة على كلتيهما ، غاية الأمر أن الصلاة في إحداهما فاقدة لشرطين : أحدهما عدم