شرح
وظنها كذلك فإنه يصح ما فعله وكذا في الاعتقادات . إلى أن قال :
وعندي أن ما ذكره منظور فيه مخالف للقواعد المقررة العدلية ،
وليس المقام محل تفصيله .
لكن أقول إجمالا : ان أحد الجاهلين ان صلى في الوقت والاخر في
غير الوقت ، فلا يخلو اما أن يستحقا العقاب أو لم يستحقا أصلا أو
يستحق أحدهما دون الاخر .
وعلى الأول يثبت المطلوب ، لان استحقاق العقاب انما يكون لعدم
الاتيان بالمأمور به على وجهه . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] الظاهر اندراج مفروض كلام الذخيرة بكلا شقيه في المعصية
الحقيقية وأجنبيته عن موضوع التجري ، وكون استحقاق العقاب
حينئذ
بديهيا ومسلما عند الكل حتى من ينكر استحقاقه على التجري ،
توضيحه : أنه - بناء على اعتبار دخل العلم بدخول الوقت شرعا في
الصلاة كما هو ظاهر كلام الذخيرة وبعض النصوص لا عقلا ، لقاعدة
الاشتغال القاضية بلزوم تحصيل العلم بدخول الوقت مقدمة للعلم
بوقوع الصلاة المنوط به إحراز الامتثال - يكون الاتيان بالصلاة مع
الجهل بدخول الوقت أو باعتباره مع احتمال دخله في الصلاة إخلالا
عمديا بقيدها الشرعي من غير فرق في ذلك بين صورتي وقوع الصلاة
في الوقت وخارجه ، لعدم الاتيان بالمأمور به فيهما على وجهه
كما هو صريح كلامه ( قده ) في تعليله لاستحقاق كليهما للعقاب
بذلك ، بداهة صدق هذه العلة على كلتيهما ، غاية الأمر أن الصلاة في
إحداهما فاقدة لشرطين : أحدهما عدم