تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وعلى الثاني يلزم خروج الواجب [ الموقت ] عن كونه واجبا ، ولو انفتح هذا الباب يجري الكلام في كل واحد واحد من أفعال الصلاة ويفضي الامر إلى ارتفاع جل التكاليف ، وهذا مفسدة واضحة لا يشرع لاحد الاجتراء عليه ، ومعلوم فساده ضرورة . وعلى الثالث يلزم خلاف العدل ، لاستوائهما في الحركات الاختيارية الموجبة للمدح والذم ، وانما حصل مصادفة الوقت وعدمه بضرب من الاتفاق من غير أن يكون لاحد منهما فيه ضرب من التعمل والسعي . وتجويز مدخلية الاتفاق الخارج عن المقدور في استحقاق المدح أو الذم مما هدم بنيانه البرهان ، وعليه إطباق العدلية في كل زمان . ) انتهى محل الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه .
هامش
وقوعها في وقتها الواقعي ، والاخر عدم إحراز وقتها ، وفي الأخرى فاقدة لشرط واحد وهو عدم إحراز وقتها مع وقوعها ، وهذا لا يوجب تفاوتا بينهما في صدق الاخلال العمدي بالشرط الشرعي وهو إحراز الوقت ، ومن المعلوم صدق العصيان على هذا الاخلال الموجب لاستحقاق العقوبة في الصورتين ، وأين هذا من التجري المغاير للعصيان كشرب مقطوع الخمرية مع كونه خلا مثلا . نعم بناء على عدم كون إحراز الوقت شرطا شرعيا بل مما تقتضيه قاعدة الاشتغال ، لتوقف يقين الفراغ عليه ، فلا محيص عن صحة الصلاة الواقعة في الوقت ولو مع الجهل به وعدم استحقاق العقاب ، للاتيان بالمأمور به على وجهه ، إذ المفروض عدم كون الاحراز شرطا شرعيا حتى يكون الاخلال بمراعاته ولو مع وقوع الصلاة في الوقت عصيانا موجبا للبطلان واستحقاق العقاب .