شرح
وعلى الثاني يلزم خروج الواجب [ الموقت ] عن كونه واجبا ، ولو
انفتح هذا الباب يجري الكلام في كل واحد واحد من أفعال الصلاة
ويفضي الامر إلى ارتفاع جل التكاليف ، وهذا مفسدة واضحة لا يشرع
لاحد الاجتراء عليه ، ومعلوم فساده ضرورة .
وعلى الثالث يلزم خلاف العدل ، لاستوائهما في الحركات الاختيارية
الموجبة للمدح والذم ، وانما حصل مصادفة الوقت وعدمه بضرب
من الاتفاق من غير أن يكون لاحد منهما فيه ضرب من التعمل
والسعي . وتجويز مدخلية الاتفاق الخارج عن المقدور في استحقاق
المدح
أو الذم مما هدم بنيانه البرهان ، وعليه إطباق العدلية في كل زمان . )
انتهى محل الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه .
هامش
وقوعها في وقتها الواقعي ، والاخر عدم إحراز وقتها ، وفي الأخرى
فاقدة لشرط واحد وهو عدم إحراز وقتها مع وقوعها ، وهذا لا
يوجب تفاوتا بينهما في صدق الاخلال العمدي بالشرط الشرعي وهو
إحراز الوقت ، ومن المعلوم صدق العصيان على هذا الاخلال
الموجب لاستحقاق العقوبة في الصورتين ، وأين هذا من التجري
المغاير للعصيان كشرب مقطوع الخمرية مع كونه خلا مثلا .
نعم بناء على عدم كون إحراز الوقت شرطا شرعيا بل مما تقتضيه
قاعدة الاشتغال ، لتوقف يقين الفراغ عليه ، فلا محيص عن صحة
الصلاة الواقعة في الوقت ولو مع الجهل به وعدم استحقاق العقاب ،
للاتيان بالمأمور به على وجهه ، إذ المفروض عدم كون الاحراز
شرطا شرعيا حتى يكون الاخلال بمراعاته ولو مع وقوع الصلاة في
الوقت عصيانا موجبا للبطلان واستحقاق العقاب .