فيها : ( انا كما نقطع بأنا مكلفون ( 1 ) في زماننا هذا تكليفا فعليا بأحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان وشهادة الوجدان إلى
تحصيل
شرح
وإسقاط بعضها الاخر وسيأتي التنبيه عليها ، قال : ( الثامن - أي من أدلة حجية الخبر - الدليل المعروف بدليل انسداد باب العلم
[ 1 ]
و
يمكن تقريره بوجهين :
الأول : وهو المعتمد وان لم يسبقني إليه أحد ، وهو : أنا . إلخ ) .
( 1 ) توضيحه : أن هنا علمين :
أحدهما : يتعلق بالأحكام الفرعية ، وتقريبه : أنا نعلم بكوننا مكلفين في هذا الزمان بأحكام فعلية ، ولا سبيل لنا إليها لا بقطع وجداني ولا
بطريق ثبت شرعا حجيته وقيامه تعبدا مقام العلم بالأحكام مطلقا أو عند تعذر العلم كالخبر الواحد ، ولا بطريق ثبت حجية دليل
اعتباره ، وأنه يقوم تعبدا مقام العلم بالأحكام مطلقا أو عند تعذر العلم كالاجماع المنقول بخبر الواحد ، حيث ثبت شرعا حجية دليله أعني
خبر الواحد ، وأنه - يعني الاجماع المنقول - يقوم تعبدا مقام العلم مطلقا أو عند تعذر العلم .
ثانيهما : يتعلق بالطرق ، يعني : كما أنا نعلم بأحكام فرعية فعلية كذلك نعلم بنصب الشارع طرقا إليها بحيث صار تكليفنا الفعلي العمل
بمؤديات تلك الطرق ، وحيث كان باب العلم بتلك الطرق الشرعية ، وكذا باب الطريق التعبدي إلى تلك الطرق الشرعية ، وباب طريق
الطريق التعبدي إلى تلك الطرق الشرعية منسدا ، فلا ريب في حكومة العقل حينئذ بتعيين تلك الطرق بالظن ، لأنه أقرب إلى العلم من
الشك والوهم . فنتيجة هذين العلمين حجية الظن بالطريق ، لان التكليف - بمقتضى انحلال العلم بالتكاليف بالعلم بكوننا مكلفين بالعمل
بمؤديات الطرق - هو العمل بالظن في الطريق .
هامش
[ 1 ] فيه أولا : أن الاستدلال بدليل الانسداد على حجية خبر الواحد في