تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
بأن الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا ( 1 ) مخصوصا وكلفنا تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة ، وحيث انه لا سبيل غالبا إلى تعيينها ( 2 ) بالقطع ولا بطريق [ ) 3 طريق ] يقطع من السمع بقيامه بالخصوص أو ( 4 ) قيام طريقه كذلك مقام القطع
شرح
( 1 ) عبارة الفصول - المنقولة في الرسائل أيضا - هكذا ( إلى تلك الأحكام طرقا مخصوصة ، وكلفنا تكليفا فعليا بالرجوع إليها في معرفتها ، ومرجع هذين القطعين عند التحقيق إلى أمر واحد وهو القطع بأنا مكلفون تكليفا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة [ 1 ] و المقصود من القطعين هو القطع الاجمالي بالتكاليف والقطع الاجمالي بالطرق المنصوبة ، ومرجع هذين القطعين إلى القطع بلزوم امتثال الأحكام الواقعية من هذه الطرق ، أي قناعة الشارع في امتثال أحكامه بالعمل بمؤديات هذه الطرق فحسب . ( 2 ) أي : تعيين تلك الطرق المخصوصة المعلومة إجمالا . ( 3 ) عطف على ( بالقطع ) أي : ولا سبيل لنا إلى تعيين تلك الطرق بطريق نعلم اعتباره شرعا كخبر الثقة ، و ( بقيامه ) متعلق ب ( يقطع ) . ( 4 ) معطوف على ( بقيامه ) وضمير ( طريقه ) راجع إلى الطريق ، يعني : أو
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( الطرق المخصوصة ) لان المراد بها في الموضعين - وهي الطرق التي تعلق العلم الاجمالي بنصبها - واحد ، ومقتضى القاعدة حينئذ تعريفها هنا أيضا ليدل على اتحادهما ، مع أن ظاهر العبارة تغايرهما ، حيث أتى بهما نكرتين ، وقد قرر في محله أن تكرار النكرة ظاهر في التغاير نحو ( رأيت رجلا وأكرمت رجلا ) وليس المقام كذلك قطعا .