شرح
اختاره أحد ، لأنه مع أخيه الفاضل البارع صاحب الهداية من تلامذة الشيخ المذكور ، ولا غرو في نسبة التلميذ مطالب شيخه إلى نفسه كما
جرى ديدنهم عليه في أمثال هذا الزمان ) .
أقول : الذي ظفرنا عليه من عبارة المحقق الشوشتري في آخر كتابه كشف القناع وان كان ظاهرا فيما نسب إليه من حجية الظن
بالطريق لكنه لم يبرهن عليه ، ولعله أقام الدليل عليه في موضع آخر ، قال ( قده ) : ( وأما الاستناد إلى قضية انسداد باب العلم ، فباطل هنا
من وجوه . إلى أن قال : رابعها : أنه وان اشتهر في هذه الاعصار القول بحجية كل ظن مطلقا الا ما خرج بالدليل كالقياس - كما عليه
جماعة منهم - والقول بالاقتصار على الظنون المخصوصة الثابتة الحجية بأدلة خاصة كما عليه آخرون ، الا أن الحق الحقيق بالاتباع
والتحقيق هو فساد القولين معا ، وأن انسداد باب العلم لا يقتضي الا جواز العمل بالظن في طريق الوصول إلى الأدلة السمعية المقررة
واستنباط الاحكام منها ، فالمتواتر منها وما في حكمه يعمل بالظن مطلقا في طريق الوصول إلى معناه . إلخ ) هذا .
وقد حكى المحقق الآشتياني في بحث الاجماع المنقول عبارة مبسوطة عن كشف القناع فيها دلالة على ما نقلناه عن المحقق الشوشتري ،
فراجع ، هذا .
وأما المحقق التقي فقد عد هذا الوجه ثاني الوجوه الثمانية التي أقامها على حجية الظنون الخاصة ، فراجع هداية المسترشدين .
وأما عبارة الفصول فقد نقل المصنف قسما منها مع تغيير بعض الكلمات