تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
[ أن قضيته ] اختصاص المقدمات بالفروع ، لعدم ( 1 ) انسداد باب العلم في الأصول [ 1 ] وعدم إلجاء في التنزل إلى الظن فيها ( 2 ) ، والغفلة ( 3 ) عن أن جريانها في الفروع موجب لكفاية الظن بالطريق في مقام تحصيل [ يحصل ] الامن من عقوبة التكاليف وان كان باب العلم في
شرح
من تحصيل العلم باعتبار الطريق إلى الظن به بمجرد انسداد باب العلم بالأحكام الفرعية مع انفتاحه في المسائل الأصولية . قال شيخنا الأعظم في عد الأقوال : ( الثاني مقابل هذا وهو من يرى أن المقدمات المذكورة لا تثبت الا اعتبار الظن في نفس الاحكام الفرعية . إلى أن قال : لجريانها - أي المقدمات - في المسائل الفرعية دون الأصولية ) ثم نقل الاستدلال عليه في التنبيه الثالث ، فراجع . ( 1 ) هذا وجه اختصاص مصب المقدمات بالفروع ، وقد عرفته آنفا . ( 2 ) أي : في الأصول . ( 3 ) معطوف على ( توهم ) وهو جواب عن توهم القول باختصاص حجية الظن بالواقع ، وتوضيحه : أن الغرض من جريان المقدمات في الفروع هو حجية الظن في مقام تفريغ الذمة وتحصيل الا من من العقوبة المترتبة على مخالفة التكاليف ، ومن المعلوم أنه لا فرق حينئذ بين الظن بالواقع وبين الظن بالطريق .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه - بناء على عدم انسداد باب العلم في الأصول - لا وجه للاكتفاء بالظن ، إذ هو ظن بالفراغ مع أنه لا موجب له ، فيكون المقصود من المقدمة الثانية هو انسداد باب العلم فقط دون العلمي ، فالظن بالتكاليف حال الانسداد قائم مقام العلم بها ، ولا يفيد دليل الانسداد اعتبار الظن بالطريق أصلا .