ولا يخفى أن في الآيات ( 1 ) والروايات ( 2 ) شهادة على صحة ما
حكم
شرح
المترتبة على بعث الرسل .
( 1 ) كقوله تعالى : ( ان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله
فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) وقوله عز وجل : ( ولا تقف ما
ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه
مسؤولا ) وقوله جل وعلا : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ،
ولكن
يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) وقوله تبارك وتعالى : ( وليس عليكم
جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) إلى غير ذلك
من الآيات الدالة على المؤاخذة على الخطرات القلبية العمدية ،
فتكون دليلا على استحقاق المتجري للعقاب .
( 2 ) كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( نية الكافر شر من عمله )
والتعليل الوارد في خلود أهل النار من عزمهم على البقاء على الكفر لو
خلدوا في الدنيا وما رواه في الفقيه وغيره : ( القضاة أربعة ثلاثة في
النار وواحد إلى الجنة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ،
ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق [
بالحق خ ] وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم
فهو
في الجنة ) فان القسم الثالث بل القسم الثاني