تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
به الوجدان ( 1 ) الحاكم على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة ، ومعه ( 2 ) لا حاجة إلى ما استدل على استحقاق المتجري للعقاب بما حاصله ( أنه لولاه مع استحقاق العاصي له ( 3 ) يلزم إناطة استحقاق
شرح
أيضا متجر ، وغير ذلك من الروايات الدالة على المؤاخذة على نية السوء . لكن بإزائها روايات تدل على عدم المؤاخذة على نية السوء ، وقد جمع بينهما بوجوه مذكورة في محلها من أراد الوقوف عليها فليرجع إليها . ( 1 ) من استحقاق المتجري للعقاب كاستحقاق العاصي له ، لوحدة المناط فيهما . ( 2 ) أي : ومع الوجدان الذي يشهد بصحته الآيات والروايات . ( 3 ) أي : للعقاب ، وضمير ( لولاه ) راجع إلى استحقاق المتجري للعقاب ، وهذا إشارة إلى برهان المحقق السبزواري ، وقد نقله الشيخ الأعظم عنه بقوله : ( وقد يقرر دلالة العقل على ذلك بأنا إذا فرضنا . إلخ ) ولما كان تقرير كل من المصنف والشيخ مغايرا لما ظفرنا عليه في الذخيرة ، كان الأحسن حكاية عين كلامه ، ثم توضيح المتن ، فنقول : قد ذكر هذا الدليل في صور مسألة الصلاة جاهلا بالوقت بما لفظه : ( وأما الجاهل ، والمراد به الجاهل بالوقت أو بوجوب المراعاة ، والمشهور بطلان صلاته . إلى أن قال : وان قصدنا به الجاهل بوجوب رعاية الوقت ، ففيه إشكال ، ورجح بعض أفاضل المتأخرين ( قده ) الصحة ، لصدق الامتثال ، وقال أيضا : كل من فعل ما هو في نفس الامر وان لم يعرف كونه كذلك ما لم يكن عالما بنهيه وقت الفعل حتى لو أخذ المسائل من أحد