به الوجدان ( 1 ) الحاكم على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة
والمثوبة ، ومعه ( 2 ) لا حاجة إلى ما استدل على استحقاق المتجري
للعقاب بما حاصله ( أنه لولاه مع استحقاق العاصي له ( 3 ) يلزم إناطة
استحقاق
شرح
أيضا متجر ، وغير ذلك من الروايات الدالة على المؤاخذة على نية
السوء .
لكن بإزائها روايات تدل على عدم المؤاخذة على نية السوء ، وقد
جمع بينهما بوجوه مذكورة في محلها من أراد الوقوف عليها فليرجع
إليها .
( 1 ) من استحقاق المتجري للعقاب كاستحقاق العاصي له ، لوحدة
المناط فيهما .
( 2 ) أي : ومع الوجدان الذي يشهد بصحته الآيات والروايات .
( 3 ) أي : للعقاب ، وضمير ( لولاه ) راجع إلى استحقاق المتجري
للعقاب ، وهذا إشارة إلى برهان المحقق السبزواري ، وقد نقله الشيخ
الأعظم عنه بقوله : ( وقد يقرر دلالة العقل على ذلك بأنا إذا فرضنا .
إلخ ) ولما كان تقرير كل من المصنف والشيخ مغايرا لما ظفرنا
عليه في الذخيرة ، كان الأحسن حكاية عين كلامه ، ثم توضيح المتن ،
فنقول : قد ذكر هذا الدليل في صور مسألة الصلاة جاهلا بالوقت بما
لفظه : ( وأما الجاهل ، والمراد به الجاهل بالوقت أو بوجوب المراعاة ،
والمشهور بطلان صلاته . إلى أن قال : وان قصدنا به الجاهل
بوجوب رعاية الوقت ، ففيه إشكال ، ورجح بعض أفاضل المتأخرين
( قده ) الصحة ، لصدق الامتثال ، وقال أيضا : كل من فعل ما هو في
نفس الامر وان لم يعرف كونه كذلك ما لم يكن عالما بنهيه وقت
الفعل حتى لو أخذ المسائل من أحد