في أطراف علمنا ( 1 ) ، بل لا يجوز في الجملة ، كما لا يجوز الرجوع ( 2 ) إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط
( 3 ) .
خامسها : أنه كان [ 1 ]
ترجيح المرجوح على الراجح قبيحا ، فيستقل ( 4 ) العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة ، والا ( 5 )
لزم بعد انسداد باب العلم والعلمي بها اما إهمالها واما لزوم
شرح
( 1 ) أي : علمنا الاجمالي بوجود تكاليف كثيرة في الشريعة المقدسة .
( 2 ) يعني : الرجوع إلى الطرق المقررة للجاهل من الاحتياط في جميع الوقائع المشتبهة ، أو الرجوع إلى الأصل في المسألة من البراءة
والاستصحاب والتخيير والاحتياط ، أو التقليد بأخذ فتوى الغير الذي يرى انفتاح باب العلم والعلمي ، فليس له الرجوع ولا الارجاع إلى
المجتهد الانفتاحي ، لأنه بنظر الانسدادي جاهل بالأحكام .
( 3 ) المراد به أصالة الاحتياط في المسألة ، لا الاحتياط التام الجاري فيها وفي غيرها .
( 4 ) هذا نتيجة المقدمات الخمس بنحو الاجمال ، يعني : أنه بعد أن ثبت عدم جواز الاهمال ، وعدم جواز الرجوع إلى الطرق المزبورة ،
وقبح ترجيح المرجوح على الراجح - أي ترجيح الشك والوهم على الظن - فلا محيص حينئذ عن الرجوع إلى الظن في امتثال التكاليف .
( 5 ) أي : وان لم يستقل العقل بلزوم الإطاعة الظنية لزم أحد هذه التوالي
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( خامسها أن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح ) حتى يلائم قوله : ( فيستقل العقل ) لترتب حكم العقل على
جميع ما تقدم .