تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
في أطراف علمنا ( 1 ) ، بل لا يجوز في الجملة ، كما لا يجوز الرجوع ( 2 ) إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ( 3 ) . خامسها : أنه كان [ 1 ] ترجيح المرجوح على الراجح قبيحا ، فيستقل ( 4 ) العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة ، والا ( 5 ) لزم بعد انسداد باب العلم والعلمي بها اما إهمالها واما لزوم
شرح
( 1 ) أي : علمنا الاجمالي بوجود تكاليف كثيرة في الشريعة المقدسة . ( 2 ) يعني : الرجوع إلى الطرق المقررة للجاهل من الاحتياط في جميع الوقائع المشتبهة ، أو الرجوع إلى الأصل في المسألة من البراءة والاستصحاب والتخيير والاحتياط ، أو التقليد بأخذ فتوى الغير الذي يرى انفتاح باب العلم والعلمي ، فليس له الرجوع ولا الارجاع إلى المجتهد الانفتاحي ، لأنه بنظر الانسدادي جاهل بالأحكام . ( 3 ) المراد به أصالة الاحتياط في المسألة ، لا الاحتياط التام الجاري فيها وفي غيرها . ( 4 ) هذا نتيجة المقدمات الخمس بنحو الاجمال ، يعني : أنه بعد أن ثبت عدم جواز الاهمال ، وعدم جواز الرجوع إلى الطرق المزبورة ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح - أي ترجيح الشك والوهم على الظن - فلا محيص حينئذ عن الرجوع إلى الظن في امتثال التكاليف . ( 5 ) أي : وان لم يستقل العقل بلزوم الإطاعة الظنية لزم أحد هذه التوالي
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا : ( خامسها أن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح ) حتى يلائم قوله : ( فيستقل العقل ) لترتب حكم العقل على جميع ما تقدم .