تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الانسداد ، ولا يكاد ينتج بدون سائر مقدماته ، ومعه ( 1 ) لا يكون دليلا ( 2 )
شرح
الحال ) . [ 1 ] ثم إن الفرق بين هذا الوجه وبين الوجه الثاني هو : أن هذا الوجه مؤلف من جملة من مقدمات الانسداد ، والوجه الثاني ليس فيه الا مقدمة واحدة من مقدماته وهي قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، فلاحظ وتأمل . ( 1 ) أي : ومع سائر المقدمات لا يكون هذا الدليل دليلا آخر غير دليل الانسداد . ( 2 ) هذا هو الصواب كما في بعض النسخ ، فما في أكثرها من ( دليل ) بالرفع من سهو النساخ .
هامش
[ 1 ] ويرد على هذا الدليل ما أورده عليه شيخنا الأعظم ثانيا بقوله : ( مع أن العمل بالاحتياط في المشكوكات أيضا كالمظنونات لا يلزم منه حرج قطعا ، لقلة موارد الشك المتساوي الطرفين كما لا يخفى ، فيقتصر في ترك الاحتياط على الموهومات فقط ، ودعوى أن كل من قال بعدم الاحتياط في الموهومات قال بعدمه أيضا في المشكوكات في غاية الضعف والسقوط ) . بل يرد عليه ثالثا : أن مقتضاه ليس حجية الظن ، بل وجوب العمل به احتياطا ، لان الظن حينئذ من أطراف العلم الاجمالي ، فلا خصوصية فيه توجب حجيته ، وعليه فيجب العمل بالمشكوكات والموهومات أيضا ، غاية الأمر : أن الاحتياط - لما كان مستلزما لاختلال النظام أو العسر والحرج - تتضيق دائرته بما لا يلزم منه هذان المحذوران وان أوجب العمل ببعض الموهومات فضلا عن المشكوكات .