آخر ، بل ذاك الدليل ( 1 ) .
الرابع : دليل الانسداد ( 2 ) ، وهو مؤلف من مقدمات ( 3 )
يستقل العقل مع تحققها بكفاية الإطاعة الظنية حكومة أو كشفا ( 4 ) على ما تعرف ، ولا يكاد يستقل بها بدونها ( 5 ) ، وهي خمسة
[ خمس ] : [ 1 ]
شرح
( 1 ) بنصب ( الدليل ) على أنه خبر ل ( يكون ) محذوفا ، يعني : بل يكون هذا الدليل هو ذاك الدليل - أي دليل الانسداد - بعينه ، أو برفعه على
أنه خبر لمبتدأ محذوف ، يعني : بل هذا الدليل هو ذاك الدليل .
دليل الانسداد
( 2 ) لا يخفى أنه قد جرى اصطلاح الأصوليين على تسمية الظن الذي يكون مستند حجيته دليل الانسداد بالظن المطلق ، والظن الذي يكون
مدرك اعتباره غير دليل الانسداد بالظن الخاص .
( 3 ) المراد بها مطلق ما يتوقف عليه الشئ ، لا خصوص المقدمة باصطلاح الميزانيين .
( 4 ) سيظهر تفسيرهما إن شاء الله تعالى .
( 5 ) يعني : ولا يكاد يستقل العقل بكفاية الإطاعة الظنية حكومة أو كشفا بدون هذه المقدمات .
هامش
[ 1 ]
لا يخفى أن الشيخ ( قده ) جعل المقدمات أربعا ، ولم يذكر المقدمة الأولى التي ذكرها في المتن ، والحق إسقاطها ، لعدم توقف
الاستنتاج عليها ، لكفاية الاحتمال في تنجز التكاليف الالزامية الواقعية في أخذ النتيجة من دليل الانسداد . نعم يكون العلم الاجمالي من
براهين المقدمة الثانية كما سيأتي .