أولها : أنه يعلم ( 1 ) إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة .
ثانيها : أنه قد انسد علينا باب العلم والعلمي ( 2 ) إلى كثير منها ( 3 ) .
ثالثها : أنه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرض لامتثالها ( 4 ) أصلا .
رابعها : أنه لا يجب علينا الاحتياط ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : يعلم إجمالا بوجود تكاليف إلزامية كثيرة في مجموع المشتبهات التي هي أطراف العلم الاجمالي الكبير . وقد تقدم في التعليقة
أن عبارة شيخنا الأعظم خالية عن هذه المقدمة ، حيث قال : ( الدليل الرابع هو الدليل المعروف بدليل الانسداد وهو مركب من مقدمات :
الأولى : انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم المسائل الفقهية ) وقال المصنف في حاشيته على الرسائل :
( لا يخفى أن الأولى : جعل المقدمة الأولى هو العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية علينا في الشريعة وان كان ذلك بين اللزوم لما جعله
أولى المقدمات ، بداهة أن وضوح المقدمة لا يوجب الاستغناء عنها ، فيكون الدليل مركبا من مقدمات خمس . إلخ ) .
( 2 ) المراد به الامارات المعتبرة غير العلمية كخبر الواحد .
( 3 ) أي : من التكاليف ، وهذه هي المقدمة الأولى التي ذكرها الشيخ ( قده ) وهي العمدة في الاستنتاج من هذا الدليل ، بل قيل : ان بعض
المتقدمين اقتصر على هذه المقدمة في أخذ النتيجة ، والمتأخرون هم الذين أضافوا إليها سائر المقدمات .
( 4 ) هذا الضمير وضمير ( إهمالها ) راجعان إلى التكاليف .
( 5 ) أي : الاحتياط التام في جميع الأطراف من المظنونات والمشكوكات والموهومات ، وسيأتي وجه عدم وجوبه أو عدم جوازه في
الجملة إن شاء الله تعالى .