وهو ( 1 ) غير مستلزم للعسر فضلا عما يوجب الاختلال ، ولا إجماع على عدم وجوبه ولو ( 2 ) سلم
شرح
هو وجود العلم الاجمالي الكبير ، والمفروض انحلاله بالعلم الاجمالي الصغير أي العلم الاجمالي بصدور روايات في الكتب المعتبرة
لبيان أحكام الله الواقعية ، وهذه الروايات تكون بمقدار المعلوم في العلم الاجمالي الكبير ، فينحل بها ذلك ، فلا يجب الاحتياط الا في نفس
الروايات ، لكونها هي أطراف العلم الاجمالي الصغير .
( 1 ) أي : الاحتياط في خصوص ما بأيدينا ، وهذا دفع توهم ، أما التوهم فحاصله : أن العلم الاجمالي الصغير الموجود في الروايات لا يوجب
انحلال العلم الاجمالي الكبير الا إذا كان مؤثرا في جميع أطرافه ، وهي الروايات ، ولا يكون مؤثرا كذلك ، للزوم الاختلال أو العسر ، أو
الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في جميع الروايات .
وأما الدفع فملخصه : أن الاحتياط في جميع الروايات لا يوجب عسرا فضلا عن لزوم الاختلال ، وكذا لا إجماع على عدم وجوب الاحتياط
في جميع الأخبار ، وعلى هذا لا مانع من كون العلم الاجمالي الصغير موجبا لانحلال العلم الاجمالي الكبير ، ومع الانحلال لا موجب
للاحتياط في جميع الوقائع المشتبهة ، بل الموجب له انما هو خصوص الروايات .
( 2 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : أنه لا نسلم الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في الروايات وان سلمناه في صورة عدم انحلال العلم
الاجمالي الكبير بما في الروايات .
والحاصل : أنه لا ملازمة بين عدم وجوب الاحتياط في صورة عدم انحلال العلم الاجمالي الكبير وبين وجوبه في صورة الانحلال ، إذ في
صورة الانحلال